وجاء عنه أنّه رأى الأعمش وقال : قدمت البصرة سنة ستّ وعشرين ، وكان سعيد بن أبي عروبة حيّا [ ( 1 ) ] ، ولقيت فيها همّام . ولقيت سفيان بمكّة سنة سبع ، وسمعت منه ، ومن ابن عيينة .
وقال نفطويه : كان عليّ بن الجعد أكبر من بغداد بعشر سنين [ ( 2 ) ] .
وعن موسى بن داود قال : ما رأيت أحفظ من عليّ بن الجعد . كنّا عند ابن أبي ذئب ، فأملى علينا عشرين حديثا ، فحفظها وأملاها علينا [ ( 3 ) ] .
وقال صالح جزرة : سمعت خلف بن سالم يقول : صرت أنا ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين إلى عليّ بن الجعد ، فأخرج إلينا كتبه وذهب فظننّا أنّه يتخذ لنا طعاما ، فلم نجد في كتابه إلّا خطأ واحدا . فلمّا فرغنا من الطّعام قال :
هاتوا .
فحدّث بكلّ شيء كتبناه حفظا [ ( 4 ) ] .
وقال عليّ بن الجعد : كتبت عن سفيان بن عيينة بالكوفة سنة ستّين ومائة [ ( 5 ) ] .
وقال عبدوس النّيسابوريّ : ما أعلم أنّي لقيت أحفظ من عليّ بن الجعد ، وكان عنده عن شعبة نحو من ألف ومائتي حديث [ ( 6 ) ] .
وقال أبو حاتم [ ( 7 ) ] : ما كان أحفظه لحديثه وهو صدوق .
وقال أبو جعفر النّفيليّ : لا يكتب عن عليّ بن الجعد ، وضعّف أمره جدّا [ ( 8 ) ] وقال أبو إسحاق الجوزجانيّ [ ( 9 ) ] : عليّ بن الجعد متشبّث في بدعة ، زائغ عن الحقّ .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 11 / 360 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 11 / 360 . وكان أكبر من سرّ من رأى بستّ سنين .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 11 / 361 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 11 / 361 .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 11 / 362 .
[ ( 6 ) ] تاريخ بغداد 11 / 363 .
[ ( 7 ) ] عبارة أبي حاتم ليست في ( الجرح والتعديل ) ، والّذي في : « كان متقنا صدوقا ، لم أر من المحدّثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيّره سوى قبيصة وأبي نعيم في حديث الثوري ويحيى الحمّاني في شريك ، وعلي بن الجعد في حديثه » .
[ ( 8 ) ] تاريخ بغداد 11 / 363 .
[ ( 9 ) ] في أحوال الرجال 199 رقم 366 ، وتاريخ بغداد 11 / 363 : « متشبّث بغير بدعة » .