ويقال إنّ بابك قتل مائة وخمسين ألفا [ ( 1 ) ] ، وما ذلك ببعيد .
[ ما وجده المؤلّف بخط ابن جماعة ]
ووجدت بخطّ رفيقنا ابن جماعة الكنانيّ أنّه وجد بخطّ ابن الصّلاح ، رحمه اللَّه ، قال : اجتمع قوم من الأدباء ، فأحصوا أنّ أبا مسلم قتل ألفي ألف ، وأنّ قتلى بابك بلغوا ألف ألف وخمسمائة ألف .
[ الحرب بين الأفشين وطاغية الروم ]
وفيها سار الأفشين بالجيوش ، فالتقى طاغية الروم ، فاقتتلوا أيّاما ، وثبت كلا الفريقين ، وقتل خلق منهما ، ثم انهزم الطّاغية ونزل النّصر . وكان هذا الكلب قد حصر زبطرة [ ( 2 ) ] وافتتحها عنوة ، وقتل وسبى ، وحرقّ الجامع [ ( 3 ) ] .
[ فتح عمّورية ]
وفيها خرّب المعتصم أنقرة وغيرها ، وأنكى في بلاد الروم وأوطأهم خوفا وذلّا ، وافتتح عمّورية [ ( 4 ) ] كما هو مذكور في ترجمته . وكانت نكايته في الروم مما
هامش
[ ( 1 ) ] قال الطبري : وكان جميع من قتل بابك في عشرين سنة : مائتي ألف وخمسة وخمسين ألفا وخمسمائة إنسان . ( 9 / 54 ، 55 ) ، ونقل عنه ابن الأثير 6 / 478 ، وكذلك في البدء والتاريخ للمقدسي 6 / 117 ، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري 139 ، ونهاية الأرب 22 / 249 ، والعظيمي فقال في تاريخ حلب 251 : « وقتل من الخلق مائتي ألف وستين ألفا » .
[ ( 2 ) ] زبطرة : بكسر الزاي ، وفتح ثانيه ، وسكون الطاء المهملة ، وراء مهملة . مدينة بين ملطية وسميساط والحدث في طرف بلد الروم . ( معجم البلدان 3 / 130 ، 131 ) .
[ ( 3 ) ] تاريخ اليعقوبي 2 / 475 ، 476 ، فتوح البلدان للبلاذري 228 ، تاريخ الطبري 9 / 55 - 57 ، الخراج وصناعة الكتابة لقدامة 321 ، العيون والحدائق 3 / 389 ، مروج الذهب 4 / 59 ، التنبيه والإشراف 144 ، الكامل في التاريخ 6 / 479 ، البدء والتاريخ 6 / 118 ، وتاريخ العظيمي 251 ، تاريخ مختصر الدول 39 ، وتاريخ الزمان لابن العبري 31 ، ونهاية الأرب 22 / 250 ، 251 ، والنجوم الزاهرة 2 / 238 .
[ ( 4 ) ] انظر عن فتح عمّورية في :
تاريخ اليعقوبي 2 / 476 ، فتوح البلدان 228 ، وتاريخ الطبري 9 / 57 ، الخراج وصناعة الكتابة 321 ، ومروج الذهب 4 / 760 والتنبيه والإشراف 144 ، 145 و 306 ، والعيون والحدائق 3 / 390 ، والكامل في التاريخ 6 / 480 ، والبدء والتاريخ 6 / 119 ، وتاريخ العظيمي 251 ، وتجارب الأمم لمسكويه 6 / 489 ، ونهاية الأرب 22 / 251 - 253 ، والمختصر في أخبار البشر