رواه هنّاد ، وابن كرامة ، وابن ملاعب ، وغيرهم ، عن ثابت ، عن شريك .
هامش
[ ( 221 ) ] فقال : « ثابت بن موسى العابد الضرير ، كوفي ، عن الأعمش ، حديث باطل ليس له أصل ، الّذي
حدّثناه محمد بن عبد اللَّه الحضرميّ ، ومحمد بن أيوب ، ومحمد بن عثمان ، في آخرين ، قالوا : حدّثنا ثابت بن موسى الضرير العابد قال : حدّثنا شريك ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر بن عبد اللَّه ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « من كثرة صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار » .
وقال ابن عديّ : « ثابت بن موسى ، كوفي ، روى عن شريك حديثين منكرين بإسناد واحد ، ولا يعرف الحديثان إلّا به ، وأحدهما سرقه منه جماعة الضعفاء . . وبلغني عن محمد بن عبد اللَّه بن نمير أنه ذكر له هذا الحديث عن ثابت ، فقال : باطل شبّه على ثابت ، وذلك أنّ شريك كان مزاحا ، وكان ثابت رجلا صالحا ، فيشتبه أن يكون ثابت دخل على شريك ، وكان شريك يقول :
الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قال : فالتفت فرآني ثابت ، فقال يمازحه :
من كثر صلاته بالليل ، حسن وجهه بالنهار ، فظنّ ثابت لغفلته أن هذا الكلام الّذي قال شريك هو من الإسناد الّذي قرأه ، فحمله مع ذلك ، وإنما ذلك قول شريح بالإسناد الّذي قرأه ، حديث ضعيف » .
وذكره الحافظ أبو عبد اللَّه الصوري في « فوائد في نقد الأسانيد » وقال : « روى هذا الحديث جماعة ضعفاء سرقوه من ثابت بن موسى ، فرووه عن شريك ، منهم : أبو الطاهر بن موسى بن محمد البلقاوي ، وغيره . ورواه شيخ للمصريين ليس بثقة ولا بمأمون يقال له : الحسن بن عفير المصري ، عن يوسف بن عديّ ، عن شريك ، والبلاء في ذلك من الحسن بن عفير ، لأن يوسف بن عديّ ثقة لا يحتمل مثل هذا ، والجملة في هذا الحديث أنه ليس بذي أصل ، ولا يثبت عند الحفّاظ من أهل النقل ، ولا يصحّ عند ذوي المعرفة والفضل ، وكل من حدّث به عن شريك فهو غير ثقة ولا مأمون » .
( الفوائد للصوري - بتحقيقنا - نشرته ملحقا بالفوائد المنتقاة والغرائب الحسان - وصدر عن دار الكتاب العربيّ - ص 112 ، 113 ) .
وذكر الحديث ابن حبّان في ( المجروحين 1 / 207 ) والشهاب القضاعي في ( المسند 1 / 252 رقم 291 ) وابن ماجة في إقامة الصلاة والسّنّة فيها 1 / 422 ، رقم الحديث ( 1333 ) ، وابن جميح الصيداوي في ( معجم الشيوخ - بتحقيقنا ) 169 رقم 116 ، والمختصر من المعجم ( مخطوطة الظاهرية ) ورقة 99 ب ، 100 أ ، والخطيب البغدادي في ( تاريخ بغداد 1 / 341 و 13 / 126 ) وابن الجوزي في ( الموضوعات 2 / 109 - 111 ) ، وأبو المحاسن القاوقجي في ( اللؤلؤ المرصوع 92 ) والعجلوني في ( كشف الخفاء 1 / 378 ) والعلويّ في ( الفوائد المنتقاة بتحقيقنا ) 82 رقم 41 .
وقال ابن طاهر : ظنّ القضاعي أنّ الحديث صحيح لكثرة طرقه ، وهو معذور ، لأنه لم يكن حافظا . واتفق أئمة الحديث : ابن عدي ، والدارقطنيّ ، والعقيلي ، وابن حبّان ، والحاكم ، على أنه من قول شريك لثابت .
وقال ابن حجر المكّي في « الفتاوى » : أطبقوا على أنه موضوع مع أنه في سنن ابن ماجة .
وقد فسّر بعضهم قوله : حسن وجهه بالنهار ، يعني نهار يوم القيامة . ( انظر : شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام للتقيّ الفاسي 1 / 270 بتحقيقنا ) .
وذكره الخليلي الحديث في ( الإرشاد 1 / 12 ، 13 ) وقال : « صار هذا حديثا كان يسأل عنه » .