برأسه ألف ألف درهم ، فأعطى سهل ألفي ألف [ ( 1 ) ] ، وحطّ عنه خراج عشرين سنة ، ثم قتل بابك سنة ثلاث وعشرين .
[ رواية السمعودي عن هرب بابك ]
قال السمعوديّ [ ( 2 ) ] : هرب بابك متنكّرا بأخيه وأهله وولده ومن تبعه من خاصّته ، وتزيّوا بزيّ التّجّار السّفّارة ، فنزل بأرض أرمينية بعمل سهل بن سنباط ، فابتاعوا شاة من راع [ ( 3 ) ] فنكرهم وذهب إلى سهل فأخبره . فقال : هذا بابك ولا شكّ .
وكانت قد جاءته كتب الأفشين بأن لا يفوته بابك إن مرّ به . فركب سهل في أجناده حتّى أتى بابك ، فترجّل لبابك وسلّم عليه بالملك وقال : قم إلى قصرك وأنا معك . فسار معه ، وقدّمت الموائد ، فقعد سهل يأكل معه ، فقال بابك بعتوّ وجهل : أمثلك يأكل معي ، فقام سهل واعتذر وغاب ، وجاء بحدّاد ليقيّده ، فقال بابك : أغدرا يا سهل ؟
فقال : يا ابن الخبيثة إنّما أنت راعي بقر .
وقيّد من كان معه ، وكتب إلى الأفشين ، فجهّز إليه أربعة آلاف فتسلّموه ، وجاءوا ومعهم سهل ، فخلع عليه الأفشين وتوجّه ، وأسقط عنه الخراج ، وبعثت بطاقة إلى المعتصم بالفتح ، فانقلبت بغداد بالتكبير والضجيج ، فللّه الحمد رب العالمين .
هامش
[ ( ) ] والتاريخ 6 / 117 .
[ ( 1 ) ] هكذا في الأصل والبدء والتاريخ للمقدسي 6 / 118 ، ومرآة الجنان 2 / 82 ، والنجوم الزاهرة 2 / 237 ، أما في تاريخ الطبري 9 / 54 ، والعيون والحدائق 3 / 388 : « ألف ألف درهم ومنطقة مغرقة بالجوهر ، وتاج البطرقة » ، والفتوح لابن أعثم 8 / 353 .
[ ( 2 ) ] في مروج الذهب 4 / 55 ، 56 .
[ ( 3 ) ] في الأصل : « راعي » ، وهو غلط نحوي .