آدم بن أبي إياس الوفاة ختم القرآن وهو مسجّى . ثم قال : بحبيّ لك ألا رفقت ، فلهذا المصرع كنت أؤمّلك ، لهذا اليوم كنت أرجوك . ثم قال : لا إله إلّا اللَّه ، ثم قضى [ ( 1 ) ] .
وقال أبو بكر الأعين : أتيت آدم العسقلانيّ فقلت له : عبد اللَّه بن صالح كاتب اللّيث يقرئك السّلام .
فقال : لا تقريه منّي السّلام .
قلت : لم ؟
قال : لأنّه قال القرآن مخلوق .
فأخبرته بعذره وأنّه أظهر النّدامة وأخبر النّاس بالرجوع .
قال : فأقرئه السلام .
وقال : إذا أتيت بغداد فأقر أحمد بن حنبل السّلام وقل له : يا هذا اتّق اللَّه وتقرّب إلى اللَّه بما أنت فيه ، ولا يستفزّنّك أحد ، فإنّك إن شاء اللَّه مشرف على الجنة . وقل له :
ثنا اللّيث ، عن ابن عجلان ، عن أبي الزّناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « من أرادكم على معصية اللَّه فلا تطيعوه » [ ( 2 ) ] .
قال : فأبلغت ذلك أبا عبد اللَّه فقال : رحمه اللَّه حيّا وميّتا ، فلقد أحسن النّصيحة [ ( 3 ) ] .
وقال محمد بن سعد [ ( 4 ) ] : توفّي في جمادى الآخرة سنة عشرين ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة .
وقال الفسويّ [ ( 5 ) ] ، ومطيّن : مات سنة عشرين .
وقال أبو زرعة الدّمشقيّ [ ( 6 ) ] : سنة إحدى وعشرين .
هامش
[ ( 1 ) ] صفة الصفوة 4 / 308 ، تهذيب الكمال 2 / 305 .
[ ( 2 ) ] ذكره الخطيب في تاريخ بغداد 7 / 28 ، 29 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 7 / 28 ، 29 ، تهذيب الكمال 2 / 305 ، 306 .
[ ( 4 ) ] في الطبقات الكبرى 7 / 490 .
[ ( 5 ) ] في المعرفة والتاريخ 1 / 205 .
[ ( 6 ) ] لم يترجم له في تاريخه .