وقد توفّي في المحرّم سنة سبع عشرة ومائتين .
رحل وتفقّه بمحمد بن الحسن . وسمع من وكيع وطبقته .
قال محمد بن أبي رجاء البخاريّ : سمعت أبا حفص أحمد بن حفص يقول : رأيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في النّوم ، عليه قميص ، وامرأة إلى جنبه تبكي . فقال لها : لا تبكي ، فإذا متّ فابكي .
قال : فلم أجد من يعبّرها لي ، حتّى قال لي إسماعيل والد البخاريّ : إنّ السّنّة قائمة بعد [ ( 1 ) ] .
وقال عبد اللَّه بن محمد بن عمر الأديب : سمعت اللّيث بن نصر الشاعر يقول : تذاكرنا الحديث : « إنّ على رأس كلّ مائة سنة من يصلح أن يكون علم الزّمان » [ ( 2 ) ] .
فبدأت بأبي حفص أحمد بن حفص فقلت : هو في فقهه وورعه وعمله يصلح أن يكون علم الزّمان . ثم ثنّيت بمحمد بن إسماعيل فقلت : هو في معرفة الحديث وطرقه يصلح أن يكون علما . ثم ثلّثت بأحمد بن إسحاق السّرمارائيّ [ ( 3 ) ] فقلت : رجل يقرأ على منبر الخلافة هاهنا يقول : شهدت مرّة أنّ رجلا وحده كسر جند العدوّ ، فإنّه يصلح أن يكون علم الزّمان . قالوا : نعم [ ( 4 ) ] .
ولد أحمد بن حفص سنة خمسين ومائة ، ولقي أيضا هشيما ، وجرير بن عبد الحميد .
أنا أبو عليّ بن الخلّال ، أنا جعفر ، أنا السّلفيّ ، أنا ابن الطّيوريّ ، أنا هنّاد بن إبراهيم ، أنا محمد بن أحمد الحافظ ببخارى ، ثنا أبو نصر أحمد بن سهل بن حمدويه ، نا أحمد بن عمر بن داود ، ثنا أبو حفص أحمد بن حفص ،
هامش
[ ( 1 ) ] سير أعلام النبلاء 10 / 157 .
[ ( 2 ) ] اللفظ الصحيح للحديث : « إن اللَّه يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدّد لها دينها » .
أخرجه أبو داود في الملاحم ( 4291 ) باب ما يذكر في قرن المائة ، والبيهقي في معرفة السنن والآثار 52 ، والحاكم في المستدرك 4 / 522 ، والخطيب في تاريخ بغداد 2 / 61 ، وانظر : جامع الأصول لابن الأثير 11 / 320 - 324 .
[ ( 3 ) ] في سير أعلام النبلاء 10 / 158 « السّرماري » .
[ ( 4 ) ] السير 10 / 158 .