وقال أحمد بن حنبل : أنكر معاذ بن معاذ ، ويحيى بن سعيد حديث الأنصاريّ ، عن حبيب بن الشّهيد ، عن ميمون ، عن ابن عبّاس : « احتجم النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وهو محرم صائم » [ ( 1 ) ] .
قال أبو بكر الخطيب [ ( 2 ) ] إنّه وهم فيه . والصّواب حديث حميد بن مسعدة ، عن سفيان بن حبيب ، عن حبيب بن الشّهيد ، عن ميمون بن مهران ، عن يزيد بن الأصمّ : أنّ رسول اللَّه تزوّج ميمونة وهو محرم .
وقد روى الأنصاريّ أيضا حديث يزيد بن الأصمّ هكذا .
ويقال إنّ غلاما له أدخل عليه حديث ابن عبّاس .
وقال عليّ بن المدينيّ : ليس من ذلك شيء ، إنّما أراد حديث حبيب ، عن ميمون ، عن يزيد بن الأصمّ : أنّ رسول اللَّه تزوّج ميمونة وهو محرم .
رواه يعقوب الفسويّ [ ( 3 ) ] ، عن عليّ [ ( 4 ) ] .
قال الخطيب [ ( 5 ) ] : وقد جالس الأنصاريّ في الفقه سوّار بن عبد اللَّه ، وعثمان البتّيّ ، وعبيد اللَّه بن الحسن العنبريّ . وقدم بغداد فولي بها القضاء ، وحدّث بها ، ثم رجع .
وقال ابن قتيبة [ ( 6 ) ] : قلّد الرشيد محمد بن عبد اللَّه الأنصاريّ القضاء ، بالجانب الشرقيّ في آخر خلافته . فلما ولي المأمون عزله ، وولّى مكانه عون بن عبد اللَّه ، وولّى محمد بن عبد اللَّه المظالم بعد إسماعيل بن عليّة .
قال محمد بن المثنّى : سمعت الأنصاريّ يقول : ولدت سنة ثمان عشرة ومائة . وكان يأتي عليّ ، قبل اليوم ، عشرة أيّام لا أشرب فيها الماء ، واليوم
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن زواج النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بميمونة وهو محرم في الجزء الخاص بالمغازي من هذا الكتاب - ص 465 ، 466 .
[ ( 2 ) ] في تاريخ بغداد 5 / 410 .
[ ( 3 ) ] في المعرفة والتاريخ 3 / 7 ، 8 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 5 / 410 .
[ ( 5 ) ] في تاريخ بغداد 5 / 408 .
[ ( 6 ) ] في المعارف 530 ، وتاريخ بغداد 5 / 409 .