صاحب نافع بن أبي نعيم .
واسم قالون عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى الزّرقيّ ، مولى الزّهريّين .
أبو موسى المدنيّ النّحويّ ، معلّم العربيّة . يقال إنّه ربيب نافع ، وهو الّذي لقّبه قالون بجودة قراءته .
وقالون معناه جيّد ، وهي لفظة روميّة [ ( 1 ) ] .
حدّث عن شيخه نافع ، وعن محمد بن جعفر بن أبي كثير ، وعبد الرحمن بن أبي الزّناد ، وغيرهم .
وعنه : أبو زرعة الرازيّ ، وإبراهيم بن ديزيل ، وإسماعيل القاضي ، وموسى بن إسحاق القاضي ، وجماعة .
وقرأ عليه القرآن طائفة كبيرة ، منهم : ابنه أحمد ، وأحمد بن يزيد الحلوانيّ ، وأبو نشيط محمد بن هارون ، وأحمد بن صالح المصريّ الحافظ .
وانتهى إليه رئاسة الإقراء في زمانه بالحجاز . ورحل إليه النّاس ، وطال عمره ، وبعد صيته .
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم [ ( 2 ) ] : سمعت عليّ بن الحسن الهسنجانيّ يقول : كان قالون شديد الصّمم . فلو رفعت صوتك حتّى لا غاية ، لا يسمع ، فكان ينظر إلى شفتي القارئ فيردّ عليه اللّحن والخطأ [ ( 3 ) ] .
وقال عثمان بن خرّزاذ الحافظ : ثنا قالون قال : قال لي نافع : كم تقرأ [ عليّ ] [ ( 4 ) ] ، اجلس إلى أسطوانة حتّى أرسل إليك .
وقال أبو عمرو الدّانيّ : عرض أيضا على عيسى بن وردان الحذّاء .
هامش
[ ( ) ] القراء الكبار 1 / 155 ، 156 رقم 64 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 326 ، 327 رقم 79 ، وميزان الاعتدال 3 / 327 رقم 6621 ، ودول الإسلام 1 / 133 ، ومرآة الجنان 2 / 80 ، والبداية والنهاية 10 / 283 ، والوفيات لابن قنفذ 166 ، وغاية النهاية 1 / 615 ، 616 رقم 2509 ، والنجوم الزاهرة 2 / 235 ، وشذرات الذهب 2 / 48 .
[ ( 1 ) ] معجم الأدباء 16 / 152 .
[ ( 2 ) ] في الجرح والتعديل 6 / 290 .
[ ( 3 ) ] وقال ياقوت : « كان قالون أصمّ لا يسمع البوق ، وكان إذا قرأ عليه قارئ ألقم أذنه فاه ليسمع قراءته » . ( معجم الأدباء 16 / 152 ) .
[ ( 4 ) ] إضافة من « معرفة القرّاء الكبار 1 / 156 ، وغاية النهاية 1 / 615 » .