وقال بشر بن موسى : ثنا الحميديّ ، وذكر حديث « إنّ اللَّه خلق آدم على صورته » .
فقال : لا تقول غير هذا على التّسليم والرّضا بما به جاء القرآن والحديث .
لا تستوحش أن تقول كما قال القرآن والحديث .
قال الفسويّ [ ( 1 ) ] : سمعت الحميديّ يقول : كنت بمصر ، وكان لسعيد بن منصور حلقة في مسجد مصر يجتمع إليه أهل خراسان وأهل العراق . فجلست إليهم فذكروا شيخا لسفيان وقالوا : كم يكون حديثه ؟
فقلت : كذا وكذا .
فاستكثر ذلك سعيد وابن ديسم . فلم أزل أذاكرهما بما عندهما عنه ، ثم أخذت أغرب عليهما ، فرأيت فيهما الحياء والخجل [ ( 2 ) ] .
وقال محمد بن سهل القهستانيّ : ثنا الربيع : سمعت الشافعيّ يقول : ما رأيت صاحب بلغم أحفظ من الحميديّ . كان يحفظ لابن عيينة عشرة آلاف حديث [ ( 3 ) ] .
وقال محمد بن إسحاق المروزيّ : سمعت إسحاق بن راهويه يقول : الأئمّة في زماننا : الشافعيّ ، والحميديّ ، وأبو عبيد [ ( 4 ) ] .
وقال عليّ بن خلف : سمعت الحميديّ يقول : ما دمت بالحجاز ، وأحمد بالعراق ، وإسحاق بخراسان لا يغلبنا أحد [ ( 5 ) ] .
وقال السّرّاج : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : الحميديّ إمام في الحديث [ ( 6 ) ] .
قلت : والحميديّ معدود من الفقهاء الذين تفقّهوا بالشّافعيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] في المعرفة والتاريخ 2 / 179 .
[ ( 2 ) ] اختصر المؤلّف - رحمه اللَّه - رواية الفسوي ، وهي أطول مما هنا .
[ ( 3 ) ] طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2 / 140 .
[ ( 4 ) ] طبقات الشافعية الكبرى 2 / 140 .
[ ( 5 ) ] طبقات الشافعية للسبكي 2 / 141 .
[ ( 6 ) ] طبقات الشافعية للسبكي 2 / 141 .