فجعل يلقّنه السّورة حتّى يبلغ النّصف منها ، فإذا حفّظه ابتدأ بالنّصف الثاني ، فإذا حفظ النّصف الثّاني نسي الأول . فأتعب المأمون ونعس ، فقال :
هذا رجل يحفظ التّأويل ولا يحفظ التنزيل . اذهب فصلّ بهم واقرأ أيّ سورة شئت .
قلت : هذه حكاية قويّة السّند لكنّها مرسلة ، وأنا أستبعدها . وقد وثّقه غير واحد لكن لا عبرة بقولهم مع توافر من تركه .
قال إبراهيم بن جابر الفقيه : سمعت محمد بن إسحاق الصّغانيّ يقول ، وذكر الواقديّ : واللَّه لولا أنّه عندي ثقة ما حدّثت عنه [ ( 1 ) ] .
وقال مصعب بن عبد اللَّه ، وسئل عن الواقديّ فقال : ثقة مأمون [ ( 2 ) ] .
وسئل معن بن عيسى عنه فقال : أنا أسأل عن الواقديّ ؟ الواقديّ يسأل عنّي [ ( 3 ) ] .
وقال جابر بن كردي : سمعت يزيد بن هارون يقول : الواقديّ ثقة [ ( 4 ) ] .
وقال إبراهيم الحربيّ : سمعت أبا عبيد يقول : الواقديّ ثقة [ ( 5 ) ] .
وقال إبراهيم الحربيّ : من قال إنّ مسائل مالك وابن أبي ذئب تؤخذ عن أوثق من الواقديّ فلا يصدّق [ ( 6 ) ] .
وقال عليّ بن المدينيّ فيما رواه عنه ابنه عبد اللَّه : عند الواقديّ عشرون ألف حديث لم أسمع بها [ ( 7 ) ] .
وقد روى أبو بكر الأنباريّ ، عن أبيه ، عن أبي عكرمة الضّبّيّ أنّ الواقديّ
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ بغداد 3 / 9 عن محمد بن أحمد الذهلي ، وذكر الواقدي فقال : واللَّه لولا أنه عندي ثقة ما حدّث عنه أربعة أئمة : أبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو عبيد ، وأحسبه ذكر أبا خيثمة ورجلا آخر .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 3 / 11 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 3 / 11 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 3 / 11 .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 3 / 11 ، 12 .
[ ( 6 ) ] تاريخ بغداد 3 / 12 وفيه زيادة : « لأنه يقول سألت مالكا ، وسألت ابن أبي ذئب » .
[ ( 7 ) ] تاريخ بغداد 3 / 12 ، 13 .