وقال أبو ثور : سمعت الشافعيّ يقول : ينبغي للفقيه أن يضع التّراب على رأسه تواضعا للَّه ، وشكرا له .
وقال الأصمّ : سمعت الربيع يقول : سأل رجل الشافعيّ عن قاتل الوزغ هل عليه غسل ؟ فقال : هذا فتيا العجائز .
وقال محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم : ما رأت عيني قطّ مثل الشافعيّ .
لقد قدمت المدينة فرأيت أصحاب عبد الملك الماجشون يغلون بصاحبهم يقولون : صاحبنا الّذي قطع [ ( 1 ) ] الشافعيّ .
فلقيت عبد الملك الماجشون ، فسألته عن مسألة ، فأجابني ، فقلت : ما الحجّة ؟ قال : لأنّ مالكا قال كذا وكذا .
فقلت في نفسي : هيهات أن أسألك عن الحجّة فتقول : قال معلّمي ، وإنّما الحجّة عليك وعلى معلّمك . رواها الحسن بن عليّ بن الأشعث المصريّ ، عنه .
وقال إبراهيم بن أبي طالب : سألت أبا قدامة السّرخسيّ ، عن الشافعيّ ، وأحمد ، وأبي عبيد ، وإسحاق ، فقال : الشافعيّ أفقههم .
وقال يحيى بن منصور القاضي : سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول ، وقلت له : هل تعرف سنّة لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم في الحلال والحرام لم يودعها الشافعيّ كتابه ؟ قال : لا .
وعن الشافعيّ قال : إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأنّي رأيت رجلا من أصحاب الني صلى اللَّه عليه وسلّم جزاهم اللَّه خيرا . حفظوا لنا الأصل : ، فلهم علينا الفضل [ ( 2 ) ] .
قال أبو نعيم بن عديّ ، وغيره : قال داود بن سليمان ، عن الحسين بن
هامش
[ ( 1 ) ] قطعه : أي أفحمه ومنعه من الكلام .
[ ( 2 ) ] حلية الأولياء 9 / 109 .