كان من رجال الدّهر رأيا وحزما ودهاء ورياسة . وهو الّذي قام بخلافة الأمين ، وساق إليه الخزائن بعد موت والده ، وسلّم إليه القضيب والخاتم [ ( 1 ) ] .
وأتاه بذلك من طوس . وكان هو الكلّ لاشتغال الأمين باللّعب واللّهو . ولمّا تداعت دولة الأمين ولاح عليها الإدبار اختفى الفضل مدّة طويلة .
ولمّا بويع إبراهيم بن المهديّ ظهر الفضل ، وساس نفسه ، فلم يدخل معهم في شيء ولهذا عفا عنه المأمون .
توفّي سنة ثمان ومائتين [ ( 2 ) ] وهو في عشر السّبعين .
314 - الفضل بن عبد الحميد الموصليّ [ ( 3 ) ] .
شيخ مسنّ ، رحل وسمع من : الأعمش ، وعمرو بن قيس الملائيّ ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وجماعة .
روى عنه : سعيد بن المغيرة ، وإسحاق بن إبراهيم لؤلؤ ، وعبيد بن حفص ، وطائفة آخرهم موتا محمد بن أحمد بن أبي المثنّى .
وما علمت أحدا ضعّفه .
قال الأزديّ : توفّي سنة تسع ومائتين [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 12 / 344 .
[ ( 2 ) ] وقيل : مات سنة سبع ومائتين . ( تاريخ بغداد ) .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( الفضل بن عبد الحميد ) في :
الجرح والتعديل 7 / 65 رقم 371 ، والكامل في التاريخ 6 / 390 .
[ ( 4 ) ] قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : لا أعرفه . ( الجرح والتعديل ) .