Skip to main content

أنوار الهداية — Page 74

Contributors:

P.74
أن يكون داخلا فيها - وهو الذاتي في باب الإيساغوجي - أو خارجا ملازما لها . ووجه عدم المعللية : أن سبب الافتقار إلى العلة هو الإمكان على ما هو المقرر في محله ( 1 ) والوجوب والامتناع كلاهما مناط الاستغناء عن العلة ، فواجب الوجود لا يعلل في وجوده ، وممتنع الوجود لا يعلل في عدمه ، وواجب الإنسانية والحيوانية والناطقية لا يعلل فيها ، وواجب الزوجية والفردية لا يعلل فيهما ، لأن مناط الافتقار إلى الجعل - وهو العقد الإمكاني - مفقود فيها ، وقس على ذلك الامتناع . الثانية : أن الوجود وكلية عوارضه ونعوته - وبالجملة كل ما كان من سنخ الوجود - لا تكون ذاتية لشئ من المهيات الإمكانية ، وإنما هو ذاتي بوجه لواجب الوجود الذي هو بذاته وجود ووجوب ، وأما غير ذاته - تعالى - فالممكنات قاطبة ذاتها وذاتياتها من سنخ المهيات ولوازمها . فما كان من سنخ الوجود معلل غير الواجب بالذات - جل كبرياؤه - وينتهي في سلسلة العلل إلى أول الأوائل وعلة العلل ، فلو كان في سلسلة الوجودات شئ مستغن عن العلة لخرج عن حدود بقعة الإمكان إلى ساحة القدس الوجوبي تعالى عن ذلك علوا كبيرا . فالمراد بالذاتي الذي لا يعلل في الممكنات هو المهيات وأجزاؤها ولوازمها ، وأما الوجود فلم يكن في بقعة الإمكان شئ منه غير معلل . نعم إن الوجود مجعول بالجعل البسيط ، وأما بعد جعله بسيطا فلا يحتاج
Footnote
( 1 ) الأسفار 1 : 206 .
أنوار الهداية — Page 74 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني