أبي خالد ، وقتل أكثر جيشه وأسروا . وقوي الطالبيّون ، وضرب أبو السرايا على الدراهم :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا
[ ( 1 ) ] . الآية [ ( 2 ) ] .
ثم سار أبو السرايا قدما حتى نزل بقصر ابن هبيرة ، وجهّز جيوشا إلى البصرة وإلى واسط فدخلوها ، وأوقعوا أمير واسط من جهة الحسن بن سهل فهزمه ، وانحاز إلى بغداد ، وعظم ذلك على الحسن ، فبعث بردّ هرثمة بن أعين من حلوان لحرب أبي السرايا ، فامتنع ، فأرسل إليه ثانيا يلاطفه ، فرجع هرثمة ، وعقد له الحسن بن سهل على حرب أبي السرايا ، وجهّز معه منصور بن المهديّ . فعسكر بنهر صرصر بإزاء أبي السرايا ، والنهر بينهما . ثم تقهقر أبو السرايا فطلبه هرثمة ، وقتل من تطرّف من جنده .
وقعة قصر ابن هبيرة
ثم كانت وقعة عند قصر ابن هبيرة ، قتل فيها خلق من أصحاب أبي السرايا ، فتحيّز إلى الكوفة ، وعمد محمد بن محمد والطالبيّون إلى دور العباسيّين بالكوفة وضياعهم ، فأحرقوا ونهبوا أموالهم ، وأخرجوهم من الكوفة [ ( 3 ) ] .
توجيه أبي السرايا عمّاله على المدينة ومكة
ثم وجه أبو السرايا على المدينة محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسين [ ( 4 ) ] بن عليّ بن أبي طالب ، فدخلها ولم يقاتله أحد . ووجّه على مكة والموسم حسين بن حسن الأفطس بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب [ ( 5 ) ] ، فلما قرب توقّف عن مكّة هيبة لمن فيها ، وأميرها داود بن
هامش
[ ( 1 ) ] سورة الصف - الآية 4 .
[ ( 2 ) ] تاريخ الطبري ، الكامل ، البدء والتاريخ 6 / 109 ، تاريخ خليفة 469 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 447 ، نهاية الأرب 22 / 193 ، 194 ، البداية والنهاية 10 / 244 .
[ ( 3 ) ] تاريخ الطبري 8 / 530 ، 531 ، الكامل في التاريخ 6 / 305 ، العيون والحدائق 3 / 346 ، 347 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 447 ، نهاية الأرب 22 / 194 ، 195 ، البداية والنهاية 10 / 245 .
[ ( 4 ) ] في مروج الذهب « الحسن » ( 4 / 26 ) .
[ ( 5 ) ] البدء والتاريخ 6 / 109 ، 110 ، تاريخ حلب 240 ، البداية والنهاية 10 / 245 ، تاريخ ابن