وسمع من : حمّاد بن زيد ، وعبد الواحد بن زياد . وعرض القرآن على يعقوب الحضرميّ .
وأخذ اللغة عن أبي زيد الأنصاريّ ، وأبي عبيدة ، ثم سكن بغداد فمدح الخلفاء والوزراء .
وكان رأسا في اللغة ، وشعره في الذّروة .
قال شيخه أبو عبيدة : أبو نواس للمحدثين مثل امرئ القيس للمتقدّمين [ ( 1 ) ] .
وعن محمد بن مسعر قال : كنّا عند سفيان بن عيينة ، فتذاكروا شعر أبي نواس ، فقال ابن عيينة : أنشدوني له . فأنشدوه .
ما هوى إلّا له سبب * يبتدي منه وينشعب
فتنت قلبي محبّته [ ( 2 ) ] * وجهها بالحسن منتقب
تركت والحسن تأخذه * تنتقي منه وتنتخب
فاكتسب منه طرائفه [ ( 3 ) ] * واستزادت بعض ما تهب
[ ( 4 ) ] .
فقال ابن عيينة . آمنت بالّذي خلقها .
ولقب أبو نواس بهذا لذؤابتين كانتا تنوس على عاتقيه [ ( 5 ) ] ، أي تضطرب .
وهو من موالي الجرّاح بن عبد اللَّه الحكميّ الأمير .
ومن شعره :
خلّ حبيبك لرامي [ ( 6 ) ] * وامض عنه بسلام
مت بداء الصمت خير * - لك من داء الكلام
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 7 / 437 ، تهذيب تاريخ دمشق 4 / 258 .
[ ( 2 ) ] في ديوان أبي نواس « محجبة » .
[ ( 3 ) ] في تاريخ بغداد « طرائقه » بالقاف ، والمثبت يتفق مع ما في الديوان .
[ ( 4 ) ] الأبيات في الديوان ، وتاريخ بغداد 7 / 438 .
[ ( 5 ) ] الوافي بالوفيات 12 / 285 .
[ ( 6 ) ] هكذا في الأصل ، وفي تهذيب تاريخ دمشق : « كرام » .