مصرع محمد بن يزيد وما قيل في رثائه
ثم نزل محمد بن يزيد هو وغلمانه عن خيلهم وعرقبوهم ، وقاتل حتى طعنه رجل برمح [ ( 1 ) ] .
وذكر بعضهم مصرعه ورثاه فقال :
من ذاق طعم الرّقاد من فرح * فإنّي قد أضرّ بي سهري
ولىّ فتى الرّشد فافتقدت به * قلبي وسمعي وغرّني بصري
كان غياثا لدى المحول فقد * ولّى غمام الرّبيع والمطر
[ ( 2 ) ] .
تولية طاهر العمال على البحرين وأخذ الطاعة من الكوفة والموصل وغيرها
وأقام طاهر بالأهواز ، وولّى عمّاله على اليمامة والبحرين . ثمّ أخذ على طريق البر متوجّها إلى واسط ، وبها يومئذ السّندي بن يحيى الحرشيّ . وجعلت المسالح كلّما قرب طاهر من واحدة هرب من يحفظها . فجمع السّنديّ والهيثم بن شعبة أصحابهما وهمّا بالقتال ، ثم هربا عن واسط ، فدخلها طاهر ، ووجّه إلى الكوفة أحمد بن المهلّب القائد ، وعليها يومئذ العبّاس بن موسى الهادي ، فبلغه الخبر ، فخلع الأمين ، وكتب بالطّاعة إلى طاهر . ونزلت خيله واسط ثم فم النيل ، وكتب عامل البصرة ، منصور بن المهدي ، إلى طاهر بالطّاعة . ثم نزل طاهر جرجرايا [ ( 3 ) ] وخندق عليه [ ( 4 ) ] .
وكتب بالطّاعة أمير الموصل المطّلب بن عبد اللَّه بن مالك للمأمون . كلّ ذلك في رجب [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الطبري 8 / 433 ، الكامل 6 / 263 ، النجوم الزاهرة 2 / 152 .
[ ( 2 ) ] الأبيات في تاريخ الطبري 8 / 434 ، بزيادة ثلاثة أبيات أخرى .
[ ( 3 ) ] هكذا في الكامل 6 / 264 ، وتاريخ ابن خلدون 3 / 237 ، وعند الطبري 8 / 435 « طرنايا »
[ ( 4 ) ] تاريخ الطبري 8 / 435 ، الكامل 6 / 264 ، العيون والحدائق 3 / 330 .
[ ( 5 ) ] الطبري 8 / 436 ، الكامل 6 / 264 ، العيون 3 / 330 ، نهاية الأرب 22 / 177 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 237 .