وقال النّسائيّ [ ( 1 ) ] ، وجماعة : متروك ؛ وبعضهم كذّبه .
قال محمد بن عمرو زنيج : قال عمر بن هارون : ألقيت من حديثي سبعين ألفا لأبي جزء عشرين ألفا ، ولعثمان البريّ كذا وكذا .
فسئل زنيج عنه فقال : قال بهز : لدى يحيى بن سعيد القطّان خسارة .
قال : أكثر عن ابن جريج ، من يلازم رجلا اثنتي عشرة سنة لا يريد أن يكثر عنه ؟
قال زنيج : وبلغني أنّ أمّه كانت تعينه على الكتاب [ ( 2 ) ] .
قلت : قد طوّل شيخنا أبو الحجّاج [ ( 3 ) ] ترجمته ، وهو مع ضعفه حافظ وإمام مقريء مكثر .
قال فيه قتيبة : كان شديدا على المرجئة ؛ من أعلم الناس بالقراءات [ ( 4 ) ] .
وقال غيره : مات ببلخ في أوّل يوم من رمضان سنة أربع وتسعين ومائة [ ( 5 ) ] .
ومن مناكيره : قال هنّاد السّريّ : نا عمر بن هارون ، عن أسامة بن زيد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها . فهذا لا يعرف إلّا به [ ( 6 ) ] .
ويخالفه ما ثبت من
قوله عليه السلام : « أعفوا اللّحى » [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الضعفاء والمتروكين 300 رقم 475 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 11 / 187 ، 188 .
[ ( 3 ) ] في تهذيب الكمال 2 / 1024 ، 1025 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 11 / 189 .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 11 / 191 .
[ ( 6 ) ] الضعفاء الكبير للعقيليّ 3 / 195 .
[ ( 7 ) ] حديث : « أعفوا اللّحى واحفوا الشوارب » مشهور ، أخرجه مسلم في الطهارة ( 52 ) باب خصال الفطرة ، من طريق : عبيد اللَّه ، عن نافع ، عن ابن عمر . وأبو داود في الترجّل ( 4199 ) من طريق : عبد اللَّه بن مسلمة القعنبي ، عن مالك ، عن أبي بكر ، عن نافع ، عن ابن عمر . والترمذي في الأدب ( 2763 ) باب : ما جاء في إعفاء اللحية ، من طريق :
الحسن بن علي الخلّال ، عن عبد اللَّه بن نمير ، عن عبيد اللَّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر .