قال : وجدت عنده ما أحببت ! قال : فأيّ عمل وجدت أفضل ؟
قال : تلاوة القرآن ! قال : قلت : فالمسائل ؟ فكان يشير بإصبعه يكشّيها [ ( 1 ) ] قال : فكنت أسأله عن ابن وهب ، فيقول : هو في علّيّين .
قال أبو جعفر الطّحاويّ : بلغني عن ابن القاسم أنّه قال : ما أعلم في فلان عيبا إلّا دخوله إلى الحكّام ، ألا اشتغل بنفسه ؟
قال الحارث بن مسكين : سمعت ابن القاسم يقول في دعائه ، اللّهم امنع الدنيا منّي ، وامنعني منها .
قال الحارث : فكان في الورع والزّهد شيئا عجبا .
قال أبو سعيد بن يونس : ولد ابن القاسم سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وتوفّي في صفر سنة إحدى وتسعين ومائة .
أخبرنا يوسف بن أبي نصر ، وجماعة ، قالوا : أنا ابن الزّبيديّ ، أنا أبو الوقت السّجزيّ ، أنا الداوديّ ، أنا ابن حمّويه ، أنا الفربريّ ، ثنا البخاريّ ، نا سعيد بن تليد ، نا ابن القاسم عن بكير بن مضر ، عن عمرو بن الحارث ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيّب ، وأبي سلمة ( ح ) .
وأنا أحمد بن العماد عاليا ، وهذا لفظه : أنا ابن قدامة ، أنا ابن البطّيّ ، أنا الحسين بن أحمد ، أنا عليّ بن محمد ، أنا محمد بن عمرو ، نا يحيى بن جعفر ، نا عبد الوهّاب بن عطاء ، أنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « إنّ الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم » . وقال : « لو لبثت في السجن مثل ما لبثه يوسف ، ثم جاءني الدّاعي لأجبته » . وقال : « رحمه اللَّه على لوط إن كان ليأوي إلى ركن شديد ، فما بعث اللَّه نبيّا بعد إلّا في ثروة قومه » .
هامش
[ ( 1 ) ] ترتيب المدارك 2 / 446 وفيه : فقال : لا ، وأشار بيده ، أي وجدناها هباء .