وروى أبو داود ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن الكسائيّ قال : قال لي الرشيد : من أقرأ الناس ؟
قلت : عبد اللَّه بن إدريس ! .
قال : ثم من ؟
قال : قلت : حسين الجعفيّ ! .
قال : ثم من ؟
قلت : رجل آخر ! [ ( 1 ) ] .
وعن حسين العنقزيّ قال : لما نزل بابن إدريس الموت بكت ابنته فقال : لا تبكي يا بنيّة ، فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة [ ( 2 ) ] .
قال ابن عمّار : كان ابن إدريس إذا لحن أحد في كلامه لم يحدّثه [ ( 3 ) ] .
وقال ابن معين [ ( 4 ) ] : سمعت ابن إدريس يقول : عندي قوصرّة ملكاية ، وراوية من حوض الرّبّابين ، ودبّة زيت ، ما أحد أغنى منّي .
وكان ابن إدريس يحرّم النبيذ .
وقال : قلت لحفص بن غياث : اترك الجلوس في المسجد .
فقال : أنت قد تركت ذلك ولم تترك .
قلت : يأتيني البلاء وأنا فارّ ، أحبّ إليّ من أن يأتيني وأنا متعرّض له .
قال أبو خيثمة : سمعت ابن إدريس يقول : كلّ شراب مسكر كثيره فإنّه
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 9 / 418 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 9 / 421 ، صفة الصفوة 3 / 170 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 9 / 419 .
[ ( 4 ) ] في معرفة الرجال 2 / 32 رقم 39 وفيه قال ابن إدريس : « عندنا راوية من حوض الزّبابين وقوصرّة ملكاي ودبّة فيها زيت ونحن من اللَّه بكل نعمة . قال يحيى بن معين : يحمد اللَّه ويشكره ، ويعظم أمره على شيء لعلّ قيمته أربعة دوانيق ، راوية بقيراط وقوصرّة ملكاي لعلّ ثمنها دانق ونصف ، وزيت في دبّة لعل ثمنه دانقان » .
وفي تاريخ ابن معين 2 / 296 : « الحمد للَّه ، عندنا دبّة من زيت ، وقوصرّة ملكايا ، وراوية من ماء من الرّبابين . الحمد للّه » .