وقال أبو معاوية : دعاني الرشيد لأحدّثه ، فقلت : سلم هبه لي . فعرفت منه الغضب ، وقال : إنّ سلما ليس على رأيك ورأي أصحابك في الإرجاء ، وقد جلس في مكة وقال : لو شئت أن أضرب أمير المؤمنين بمائة ألف سيف لفعلت .
قال : فكلّمته فيه ، فخفّف عنه من قيوده [ ( 1 ) ] .
وقال أحمد بن حنبل : رأيته أتى أبا معاوية ، وكان صديقا له ، وكان ، عبدا صالحا ولم أكتب عنه . كان لا يحفظ ويخطئ [ ( 2 ) ] .
وقال النّسائيّ [ ( 3 ) ] : ضعيف .
وقال ابن معين [ ( 4 ) ] : ليس بشيء .
أخبرنا غنّام بن محاسن ، أنا عبد اللَّه بن أبي نصر القاضي سنة عشرين وستّمائة ، أنا عيسى بن أحمد الهاشميّ ، أنا الحسين بن عليّ بن أحمد ، أنا عبد اللَّه بن يحيى ، السكريّ ، أن إسماعيل الصّفّار ، نا سعدان ، نا سلم بن سالم البلخيّ ، عن عليّ بن عروة الدّمشقيّ ، عن ابن المنكدر ، عن ابن عمر ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « من قاد أعمى أربعين ذراعا وجبت له الجنّة »
[ ( 5 ) ] .
قلت : اتّهم به ابن عروة [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 9 / 142 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 9 / 143 .
[ ( 3 ) ] في الضعفاء والمتروكين 293 رقم 235 .
[ ( 4 ) ] في تاريخه 2 / 222 ، والضعفاء الكبير للعقيليّ 2 / 165 .
[ ( 5 ) ] الحديث منكر .
[ ( 6 ) ] وقال الجوزجاني : سلم بن سالم البلخي ، غير ثقة ، وقال عباس بن صالح ذكرت الأسود بن سالم : سلم بن سالم البلخي ، فقال : لا تذكره لي . وقال أحمد بن حنبل : ليس بذاك في الحديث ، كأنه ضعّفه . ( الضعفاء الكبير للعقيليّ ) وقال ابن المبارك : اتّق حيّات سلم بن سالم لا تلسعك . وقال أبو زرعة : « ما أعلم أني حدّثت عن سلم بن سالم إلا أظنّه مرة . وسئل :
كيف كان في الحديث ؟ فقال : لا يكتب حديثه ، كان مرجئا وكان لا - وأومى بيده إلى فيه - يعني لا يصدق . ( الجرح والتعديل ) .
وقال ابن حبّان : « حجّ فكتب عنه أهل بغداد منكر الحديث يقلب الأخبار قلبا ، وكان مرجئا شديد الإرجاء داعية إليها ، كان ابن المبارك يكذّبه » .