وروى سليمان بن أيّوب ، عن سفيان قال : سمعته يقول : شهدت ثمانين موقفا [ ( 1 ) ] .
قلت : هذا أشبه .
قال أحمد بن عبدة الضّبيّ : سمعت ابن عيينة يقول : الزّهد في الدنيا هو الصبر وارتقاب الموت [ ( 2 ) ] .
وعن ابن عيينة قال : الورع طلب العلم الّذي يعرف به الورع [ ( 3 ) ] .
وكان له تسعة إخوة ، حدّث منهم أربعة : عمران ، ومحمد ، وآدم ، وإبراهيم [ ( 4 ) ] .
قال عليّ بن المديني : كان سفيان لا يكاد يقول : حدّثنا الزّهريّ [ ( 5 ) ] .
قلت : ابن عيينة معروف بالتدليس ، لكنّه لا يدلّس إلّا عن ثقة .
وقد وقع لنا من عواليه جملة وافرة .
أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن غالية قالا : أنا أبو نصر موسى بن عبد القادر ، أنا سعيد بن أحمد ، أنا عليّ بن أحمد ، أنا محمد بن عبد الرحمن المخلّص ، ثنا عبد اللَّه البغويّ ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : شهدت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم يخطب يقول : « إنّكم ملاقوا اللَّه يوم القيامة حفاة عراة غرلا »
[ ( 6 ) ] .
متّفق عليه .
توفّي سفيان في جمادى الآخرة ، وقيل في شهر رجب سنة ثمان وتسعين ومائة .
هامش
[ ( 1 ) ] تهذيب الكمال 11 / 195 .
[ ( 2 ) ] تهذيب الكمال 11 / 191 وقد تقدّم . وانظر نحوه في الزهد الكبير للبيهقي 77 رقم 65 .
[ ( 3 ) ] تهذيب الكمال 11 / 194 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 9 / 174 .
[ ( 5 ) ] انظر : العلل ومعرفة الرجال لأحمد 1 / 187 رقم 163 .
[ ( 6 ) ] أخرجه البخاري في الرقاق 7 / 194 باب : كيف الحشر . ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها ( 2860 ) باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة . وأحمد في المسند 1 / 220 .