وحدّثني محمد بن زياد ، عن أبي أمامة مرفوعا : « وعدني ربّي أن يدخل الجنة من أمّتي سبعين ألفا ، مع كلّ ألف سبعين ألفا ، وثلاث حثيات من حثيات ربّي » [ ( 1 ) ] .
قال : فامتلأ من ذلك فرحا وقال : يا غلام ناولني الدّواة . وكان القيّم بأمره الفضل بن الربيع ومرتبته بعيدة ، فناداني وقال : يا بقيّة ناول أمير المؤمنين الدّواة بجانبك .
قلت : ناوله أنت يا هامان .
فقال : سمعت ما قال لي يا أمير المؤمنين ؟
قال : اسكت ، فما كنت عنده هامان حتّى أكون عنده فرعون ( 1 ) .
قال يعقوب الفسويّ [ ( 2 ) ] : بقيّة يذكر بحفظ ، إلّا أنّه يشتهي الملح والطرائف فيروي عن الضّعفاء .
وروى عبد الرحمن بن الحكم بن بشير ، عن وكيع قال : ما سمعت أحدا أجرأ على أن يقول : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، من بقيّة .
قلت : قد خرّج له مسلم حديثا توبع فيه ، واستشهد به البخاريّ ، وله نسخة عن ابن جريح ، عن عطاء ، عن ابن عبّاس منها :
« ترّبوا الكتاب » [ ( 3 ) ] .
ومنها :
« من أدمن على حاجبه المشط عوفي من الوباء » [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( ) ] أن بلالا ليس بحبشيّ ، وأما صهيب فعربيّ من النمر بن قاسط .
[ ( 1 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 3 / 280 .
[ ( 2 ) ] في المعرفة والتاريخ 2 / 424 ، وتاريخ بغداد 7 / 124 .
[ ( 3 ) ] ذكره ابن عديّ في الكامل 2 / 505 ونصّه من طريق : أحمد بن أبي يحيى البغدادي قال :
سألت أحمد بن حنبل في السجن ، عن
حديث يزيد بن هارون ، عن بقية ، عن أبي أحمد ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم قال : « إذا كتبت كتابا فترّبه فإنه أنجح للحاجة والتراب مبارك » .
وذكره ابن حبّان في ( المجروحين 1 / 202 ) بلفظ : « ترّبوا الكتاب وسجّوه من أسفله فإنه أنجح للحاجة » .
[ ( 4 ) ] رواه ابن حبّان في المجروحين 1 / 202 : « عن سليمان بن محمد الخزاعي بدمشق ، ثنا هشام بن خالد الأزرق ، ثنا بقية ، عن ابن جريج » .