فدخلت عليه . فقال : اين كنت يا إبراهيم ؟ قلت : ولي الأمان ؟ قال :
نعم - فأخبرته ، فضحك وقال : هذا أنبل الحيّاك ، واللَّه لقد كرمت في أمره وأحسنت . وبعث إلى الحائك فاستنطقه وساءله فأجاب . فاستطرفه واستطابه ، وأمر له بثلاثين ألف درهم [ ( 1 ) ] .
وروى الصّوليّ بإسناد له أنّ الرشيد حبس إبراهيم الموصليّ لشيء جرى بينه وبين ابن جامع في مجلسه ، فتاب إبراهيم من الغناء . فأمر بحبسه حتى يغنّي ، فكتب أبو العتاهية إلى سلم الخاسر :
سلم يا سلم ليس دونك سر * حبس الموصليّ فالعيش مرّ
ما استطاب اللّذّات قد سكن المطبق * راس اللّذات في الأرض حرّ
حبس اللّهو والسرور فما في * الأرض شيء يلهى به ويسرّ [ ( 2 ) ]
قال عمر بن شبّة : مات إبراهيم الموصليّ في سنة ثمان وثمانين ومائة .
وقال أحمد بن كامل : قيل مات سنة ثلاث عشرة ومائتين [ ( 3 ) ] .
10 - إبراهيم بن محمد بن ثابت بن شرحبيل القرشيّ العبدريّ الحجبيّ المكّيّ [ ( 4 ) ] .
عن : أبيه ، وشريك بن أبي نمر ، وعمرو بن أبي عمرو ، وعثمان بن عبد اللَّه بن أبي عتيق ، وغيرهم .
وعنه : ابن وهب ، ومحمد بن سنان العوفيّ ، ويعقوب بن حميد ، ويحيى بن يحيى التّميميّ ، وغيرهم .
صالح الحديث ، وله مناكير .
هامش
[ ( 1 ) ] الحكاية في تاريخ بغداد 6 / 176 ، 177 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 6 / 177 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 6 / 177 .
[ ( 4 ) ] انظر عن ( إبراهيم بن محمد بن ثابت العبدري ) في :
التاريخ الكبير 1 / 320 ، 321 رقم 1004 ، والجرح والتعديل 2 / 125 رقم 389 ، والكامل في الضعفاء 1 / 260 ، 261 ، والمغني في الضعفاء 1 / 24 رقم 161 ، وميزان الاعتدال 1 / 56 رقم 187 ، ولسان الميزان 1 / 98 رقم 292 .