أمير عرب الشام ، وزعيم قيس وفارسها الشهير . وهو قائد العرب المضريّة في الفتنة العظمى الكائنة بدمشق بين القيسيّة واليمانيّة في دولة الرشيد . حتى تفاقم الأمر وكثر القتل .
وله شعر جيّد مشهور .
وقد خرج على الرشيد لكونه قتل أخاه ، ثم ظفر بأبي الهيذام ، وحمل مقيّدا إلى الرشيد . فلما مثل بين يديه أنشده أبياتا يستعطفه ، فمنّ عليه وعفا عنه [ ( 1 ) ] .
اسمه عامر بن عمارة بن خريم ، وهو والد المحدّث موسى بن عامر صاحب الوليد بن مسلم ، وراوي كتبه .
قال المرزبانيّ : قتل عامل الرشيد بسجستان أخا لأبي الهيذام ، فخرج أبو الهيذام بالشام ، وجمع جمعا عظيما . ورثى أخاه ، وغلظ أمره ، وأعيت الرشيد الحيلة فيه ، فاحتال عليه بأخ له أرغبه ، فشدّ على أبي الهيذام وقيّده ، وسار به إلى الرشيد .
وهو القائل :
فأحسن أمير المؤمنين فإنّه * أبى اللَّه إلّا أن يكون لك الفضل .
فمنّ عليه وأطلقه [ ( 2 ) ] .
أنشد الزّبير بن بكّار لأبي الهيذام :
سأبكيك بالبيض الرّقاق وبالقنا * فإنّ بها ما يطلب الماجد [ ( 3 ) ] الوترا
هامش
[ ( - ) ] و 6 / 127 - 132 ، وأمراء دمشق في الإسلام 47 و 90 ، ونثر الدرّ 6 / 111 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 410 .
[ ( 1 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 7 / 179 ، الكامل في التاريخ 6 / 128 .
[ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 7 / 179 .
[ ( 3 ) ] في أمالي القالي : « ما يدرك الماجد » ، وفي تهذيب تاريخ دمشق « ما يدرك الطالب » ، وكذا في الكامل في التاريخ .