إلى قبرس فهدم وحرّق وسبى من أهلها ستّة عشر ألفا ، وأبيعوا في الرافقة [ ( 1 ) ] .
وبلغ ثمن أسقفّ قبرس ألفي دينار [ ( 2 ) ] .
[ اتخاذ الرشيد قلنسوة ]
واتّخذ الرشيد قلنسوة كان يلبسها مكتوب عليها بالرّقم « غاز حاجّ » . وفي ذلك يقول أبو المعلّى [ ( 3 ) ] الكلابيّ ، وكان شخوص الرشيد إلى الروم في رجب :
فمن يطلب لقاءك أو يرده * فبالحرمين أو أقصى الثغور
ففي أرض العدوّ على طمرّ * وفي الأرض الترفّه فوق كور [ ( 4 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل « الرقّة » . والرافقة : بلد متّصل البناء بالرّقّة على ضفّة الفرات ، ثم خربت الرّقّة وغلب اسمها على الرافقة ، وصار اسم المدينة الرّقّة ، وهي من أعمال الجزيرة ، مدينة كبيرة .
[ ( 2 ) ] تاريخ الطبري 8 / 320 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 431 ، الكامل في التاريخ 6 / 196 وفيه : سبعة عشر ألفا ، نهاية الأرب 22 / 152 ، العيون والحدائق 3 / 312 ( وفيه حميد بن معتوق ) وهو تحريف ، مرآة الجنان 1 / 424 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 226 وفيه تحريف « معيوب » و « سبعة عشر ألفا » ، و « الواقعة » بدل « الرافقة » ، وتاريخ الخلفاء 289 ، وفي فتوح البلدان 279 أن حميد غزا اقريطش ، في عهد الرشيد ، وذكر ابن كثير خبر قبرس في حوادث سنة 191 ه .
( 10 / 206 ) وقد تولّى بيع الأسرى أبو البختريّ القاضي ( الطبري ، العيون والحدائق ) ويقول محقّق هذا الكتاب ، خادم العلم ، عمر عبد السلام تدمري ( الطرابلسي ) : إن أبا البختريّ القاضي هو : وهب بن وهب القرشي المدني ، قاضي بغداد للرشيد ، انتقل في آخر عمره إلى مدينة صيدا بساحل الشام ، فكان يعرف بصاحب صيدا . وقد اتخذ له بها ضيعة . وبقي موجودا حتى سنة 193 ه . وسأله الرشيد يوما : أين اتخذت لولدك من بعدك ؟ قال : بالشام .
قال الرشيد : هذا مأواه الفتن فيه العصيّة . قال أبو البختريّ : إنه بلد أرضه ماء وسماؤه أدام .
( تاريخ دمشق 44 / 284 ) انظر عنه في كتابنا : موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان - ج 5 / 186 رقم 802 وفيه مصادر ترجمته .
[ ( 3 ) ] في تاريخ الطبري : « أبو المعالي » ، وفي البداية والنهاية « أبو المعلى » .
[ ( 4 ) ] زاد الطبري ( 8 / 321 ) بيتا ثالثا :وما حاز الثغور سواك خلق * من المتخلّفين على الأموروهي في : البداية والنهاية 10 / 203 .