الّذي جعل العبيد بطاعته ملوكا ، وجعل الملوك بمعصيته عبيدا ، أصابتنا حاجة .
قال : فأمر لها بما يصلحها [ ( 1 ) ] .
قال ابن ثعلب : نا ابن الأعرابيّ قال : كان ابن السّمّاك يتمثّل بهذا الشّعر :
إذا خلا في القبور ذو خطر * فزره يوما وانظر إلى خطره [ ( 2 ) ]
أبرزه الدهر من مساكنه * ومن مقاصيره ومن حجره [ ( 3 ) ]
وعن ابن السّمّاك قال : الدّنيا كلّها قليل ، والّذي بقي منها في جنب ما مضى قليل . والّذي لك من الباقي قليل ، ولم يبق من قليلك إلّا قليل . وقد أصبحت في دار الفناء والعزاء ، وغدا تصير إلى دار الجزاء ، فاشتر نفسك لعلّك تنجو من عذاب ربّك .
توفّي ابن السّمّاك رحمه اللَّه سنة ثلاث وثمانين ومائة وقد شاخ .
323 - محمد بن عبد الرحمن بن ردّاد المدنيّ [ ( 4 ) ] .
من ولد ابن أمّ مكتوم .
روى عن : عبد اللَّه بن دينار ، وسهيل بن أبي صالح ، ويحيى بن سعيد .
وعنه : بشر بن معاذ ، ويعقوب بن كاسب .
هامش
[ ( 1 ) ] حلية الأولياء 8 / 209 ، 210 .
[ ( 2 ) ] البيت في حلية الأولياء :الأجل في القبور في خطر * فرده يوما وانظر إلى خطره[ ( 3 ) ] في حلية الأولياء 8 / 210 :أبرزه الموت من منكبه * ومن معاصيره ومن حجره[ ( 4 ) ] انظر عن ( محمد بن عبد الرحمن بن ردّاد ) في :
التاريخ الكبير 1 / 160 رقم 476 ، والجرح والتعديل 7 / 315 رقم 1705 ، والثقات لابن حبّان 7 / 431 ، والكامل في الضعفاء 6 / 2197 ، 2198 ، والمغني في الضعفاء 2 / 606 رقم 5747 ، وميزان الاعتدال 3 / 623 رقم 7848 ، ولسان الميزان 5 / 249 ، 250 رقم 862 .