[ القاسم يغزو الصائفة ]
وفيها أغزى الرشيد ولده القاسم الصائفة ، ووهبه اللَّه تعالى ، وولّاه العواصم [ ( 1 ) ] .
[ الرشيد يعتقل عبد الملك بن صالح ]
وكان لعبد الملك بن صالح ولد وهو عبد الرحمن ، فسعى هو ووزير أبيه [ ( 2 ) ] بابنه إلى الرشيد وقال إنه عامل على الخلافة ، فاعتقله الرشيد في مكان مليح و [ بالغ ] في إكرامه [ ( 3 ) ] .
فما زال محبوسا حتى توفّي الرشيد فاطلقه الأمين ، وولّاه الشام [ ( 4 ) ] .
ثم مات قبل الأمين . وكان من أشراف بيته وفصحائهم ونبلائهم .
مرّ الرشيد بمنبج فقال له ، وبها إذ ذاك مقرّ عبد الملك : هذا منزلك ؟
قال : هو لك يا أمير المؤمنين ولي بك . قال : كيف هو ؟ قال : دون بناء أهلي وفوق منازل منبج . قال : كيف ليلها ؟ قال : سحر كلّه [ ( 5 ) ] .
[ نقفور يتملّك على الروم وينقض صلح المسلمين ]
وفيها انتقض الصلح بين المسلمين وبين الروم ، وملّكوا عليهم نقفور .
والروم تذكر أنّ نقفور هذا من ولد جفنة الغسّاني ، وأنّه قبل الملك كان يلي
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الطبري 8 / 302 ، الكامل في التاريخ 6 / 189 ، تاريخ خليفة 458 ، نهاية الأرب 22 / 148 ، 149 ، تاريخ حلب 235 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 225 ، والنجوم الزاهرة 2 / 121 .
[ ( 2 ) ] في تاريخ الطبري « فنصب لأبيه عبد الملك وقمامة فسعيا به إلى الرشيد » .
وفي الكامل لابن الأثير « فسعى بأبيه هو وقمامة كاتب أبيه » .
[ ( 3 ) ] تاريخ الطبري 8 / 302 ، الكامل في التاريخ 6 / 183 ، تاريخ حلب 235 .
[ ( 4 ) ] تاريخ الطبري 8 / 305 البداية والنهاية 10 / 193 ، الكامل في التاريخ 6 / 183 ، أمراء دمشق للصفدي 53 رقم 172 ، نهاية الأرب 22 / 148 .
[ ( 5 ) ] تاريخ الطبري 8 / 307 ، العقد الفريد 6 / 222 ، مروج الذهب 3 / 405 .