سليم أن يأتيه بابن المبارك . قال أبو سليمان : فقلت : لا آمن أن يجيب الرشيد بما يكره فيقتله ، فقلت : يا أمير المؤمنين هو رجل غليظ الطباع ، جلف ، فأمسك الرشيد .
الفضل الشّعرانيّ : ثنا عبدة بن سليمان : سمعت رجلا يسأل ابن المبارك عن الرجل : يصوم يوما ويفطر يوما . قال : هذا رجل يضيع نصف عمره وهو لا يدري ، أي لم لا يصومها .
قلت : فلعلّ عبد اللَّه لم يمرّ له حديث
« أفضل الصّوم صوم داود » [ ( 1 ) ] .
وقال أبو وهب : سألت ابن المبارك : ما الكبر ؟ .
قال : أن تزدري الناس .
وسألته عن العجب ؟ .
قال : أن ترى أنّ عندك شيء ليس عند غيرك ، لا أعلم في المصلّين شيئا شرّا من العجب .
وقال إبراهيم بن شمّاس : قال ابن المبارك : ما بقي على ظهر الأرض عندي أفضل من الفضيل بن عياض [ ( 2 ) ] .
حاتم بن الجرّاح : سمعت عليّ بن الحسن بن شقيق : سمعت ابن المبارك . وسأله رجل قال : قرحة خرجت في ركبتي مذ سبع سنين وقد عالجتها بأنواع العلاج ، وسألت الأطبّاء ، فلم أنتفع به .
قال : اذهب واحفر بئرا في مكان حاجة إلى الماء ، فإنّي أرجو أن ينبع هناك عينا ويمسك عنك الدّم .
هامش
[ ( 1 ) ]
أخرجه البخاري في التهجّد 3 / 13 و 14 باب من نام عند السحر . ومسلم في الصيام ( 189 / 1159 ) باب النهي عن صوم الدهر ، من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال :
قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « إنّ أحب الصيام إلى اللَّه صيام داود . وأحبّ الصلاة إلى اللَّه صلاة داود عليه السلام ، كان ينام نصف الليل ، ويقوم ثلثه ، وينام سدسه ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما » .
[ ( 2 ) ] انظر حلية الأولياء 8 / 168 .