أبو عتبة الخوّاص ، الزّاهد العابد الّذي كتب إليه سفيان الثّوريّ بتلك الرسالة المرويّة في الأدب والوعظ [ ( 1 ) ] .
روى عن : ابن عون ، ويونس بن عبيد ، ويحيى بن أبي عمرو السّيبانيّ ، وحريز بن عثمان ، والأوزاعيّ ، وجماعة .
وعنه : ضمرة بن ربيعة ، وآدم بن أبي إياس ، وأبو مسهر ، وفديك بن سليمان ، وآخرون .
روى عثمان الدارميّ [ ( 2 ) ] ، عن ابن معين : ثقة .
وقال يعقوب الفسويّ [ ( 3 ) ] : ثقة من الزهّاد العبّاد .
وقال العجليّ [ ( 4 ) ] : ثقة ، رجل صالح .
وقال أبو حاتم [ ( 5 ) ] : من العبّاد ، رحمه اللَّه .
وأما ابن حبّان [ ( 6 ) ] فقال : كان يأتي بالمناكير فاستحقّ التّرك .
قلت : بل العبرة بمن وثّقوه .
قال محمد بن عمرو الغزّيّ : سمعت أبا موسى الصّوريّ قال : كتب عبّاد بن عبّاد الخوّاص إلى أصحابه يعظهم : اعقلوا . والعقل نعمة ، وإنّه يوشك أن يكون حسرة ، فربّ ذي عقل قد شغل قلبه بالتعمّق فيما هو عليه ضرر حتى صار عن الحقّ ساهيا ، كأنّه لا يعلم . إخوانكم إن أرضوكم لم تناصحوهم ، وإن أسخطوكم أغنيتموهم ، فهم في زمن قد رقّ [ ( 7 ) ] في الورع ، وقلّ فيه الخشوع ، وحمل العلم مفسدوه ، وأحبّوا أن يعرفوا بحمله ،
هامش
[ ( - ) ] لبنان الإسلامي ( من تأليفنا ) 3 / 10 رقم 723 .
[ ( 1 ) ] انظر نص الرسالة في : تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل 86 - 89 .
[ ( 2 ) ] تاريخ الدارميّ ، رقم 495 .
[ ( 3 ) ] في المعرفة والتاريخ 2 / 437 .
[ ( 4 ) ] في تاريخ الثقات 247 رقم 763 وليس فيه ( رجل صالح ) .
[ ( 5 ) ] في الجرح والتعديل 6 / 83 .
[ ( 6 ) ] في المجروحين 2 / 170 .
[ ( 7 ) ] في الأصل « توفي » ، والتحرير من تهذيب الكمال .