وقال البخاريّ [ ( 1 ) ] : ليّن الحديث عندهم .
وقال بعض الحفّاظ [ ( 2 ) ] : أكثر عن يحيى بن أبي كثير ، وكتابه صحيح عنه .
وروى عبّاس ، عن ابن معين [ ( 3 ) ] : ليس بالقويّ .
وقال أبو حاتم [ ( 4 ) ] : فيه لين . حدّث من حفظه فغلط .
وقال ابن حبّان [ ( 5 ) ] : كان يخطئ كثيرا حتى فحش الخطأ منه .
وهو الّذي روى عنه عطاء ، عن ابن عبّاس قال : جاء رجل من الحبشة إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال :
فضّلتم علينا بالألوان والصور والنّبوّة ، أفرأيت إن آمنت بك وعملت بمثل ما عملت إني لكائن معك في الجنّة ؟
قال : « نعم » . ثم قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : « والّذي نفسي بيده إنّه ليرى بياض الأسود في الجنّة من مسيرة ألف سنة » .
الحديث بطوله رواه عفيف بن سالم ، عنه ،
وهو باطل وقد مرّ أيوب في طبقة الستّين ومائة [ ( 6 ) ] .
وقيل : مات سنة سبعين ومائة ، ونبّهت عليه في الطبقة المارّة [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخه الكبير ، وتاريخه الصغير ، والضعفاء الصغير . ونقله ابن عدي في الكامل 1 / 344 .
[ ( 2 ) ] هو أبو حاتم الرازيّ . قال ابنه : سمعت أبي يقول : أيوب بن عتبة فيه لين ، قدم بغداد ولم يكن معه كتبه ، فكان يحدّث من حفظه على التوهّم فيغلط ، وأمّا كتبه في الأصل فهي صحيحة عن يحيى بن أبي كثير . قال لي سليمان بن شعبة هذا الكلام وكان عالما بأهل اليمامة وقال : هو أروى الناس عن يحيى بن أبي كثير وأصحّ الناس كتابا عنه : فقيل لأبي : عبد اللَّه بن بدر أحبّ إليك أو أيوب بن عتبة ؟ فقال : أيوب بن عتبة أعجب إليّ وهو أحبّ إليّ من محمد بن بدر ، ( الجرح والتعديل 2 / 253 ) .
[ ( 3 ) ] في تاريخه 2 / 50 ، وقال أيضا « ليس بشيء » : ونقل قوله ابن أبي حاتم في « الجرح والتعديل » 2 / 253 ، وابن عديّ في « الكامل في ضعفاء الرجال » 1 / 344 .
[ ( 4 ) ] في الجرح والتعديل 2 / 253 .
[ ( 5 ) ] في المجروحين 1 / 169 ، 170 .
[ ( 6 ) ] تقدّم في الطبقة السابعة عشرة ، الجزء السابق ، ص 85 برقم ( 32 ) ولم يترجم له .
[ ( 7 ) ] وقال النسائي : « مضطرب الحديث » .
وقال الجوزجاني : « ضعيف » .
وقال : عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل : سمعت يحيى بن معين يقال : ثلاثة كان يتّقى حديثهم : محمد بن طلحة بن مصرّف ، وأيوب بن عتبة ، وفليح بن سليمان . قلت له : ممن سمعت هذا ؟ قال : من أبي كامل مظفّر بن مدرك وكان رجلا صالحا . ( العلل ومعرفة الرجال