هو أمير البصرة ، وابن عمّ المنصور والّذي ثبّت دولتهم بعدله وبلائه يوم باخمرا [ ( 1 ) ] . وكان قتل إبراهيم بن عبد اللَّه بن حسن على يده .
وولي أيضا إمرة فارس . وكان بطلا شجاعا ممدّحا . وكان الرشيد يجلّه ويبالغ في إكرامه .
وقد ولي أيضا الكوفة . قيل إنّ الرشيد استولى على تركته واصطفاها ، فكانت بنحو خمسين ألف ألف درهم [ ( 2 ) ] .
وكان مولده ، بالحميمة من الشّام سنة اثنتين وعشرين ومائة .
قال الخطيب [ ( 3 ) ] : كان عظيم قومه .
وقال البخاريّ [ ( 4 ) ] : محمد بن سليمان عن أبيه عن جده في مسح ( رأس الصبيّ ، منقطع ) [ ( 5 ) ] . سمع منه : صالح النّاجي .
قال أبو نعيم : جاء رجل من قبل محمد بن سليمان ( بن علي إلى الأعمش ) [ ( 6 ) ] يسلّم عليه ويستعرض حوائجه فسكت الأعمش وقال : قد علم حال النّاس وما نحبّ أن نعلمه بشيء ، فأرسل إليه أربعمائة ردهم .
حكى العمريّ الكاتب أنّ رجلا ادّعى النّبوّة أيام محمد بن سليمان ، فأدخل إليه وهو مقيّد ، فقال له : أنت نبيّ ؟
قال : نعم .
قال : ويلك ، من غرّك ؟
قال : أبهذا تخاطب الأنبياء يا جاهل ؟ ، واللَّه لولا أنّي مقيّد لأمرت جبريل أن يدمدمها عليك .
قال له : فالموثق لا يجاب ؟
هامش
[ ( 7 ) ] / 19 ، ودول الإسلام 1 / 97 ، وسير أعلام النبلاء 8 / 214 ، والنجوم الزاهرة 2 / 47 ، 70 ، 73 ،
[ ( 1 ) ] باخمرا : موضع بين الكوفة وواسط وهو إلى الكوفة أقرب . ( معجم البلدان 1 / 316 ) .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 5 / 292 ، وفي تاريخ الطبري 8 / 237 « ستين ألف ألف » .
[ ( 3 ) ] في تاريخ بغداد 5 / 291 ولفظه : « وكان عظيم أهله ، وجليل رهطه » .
[ ( 4 ) ] في تاريخه الكبير 1 / 97 ، 98 .
[ ( 5 ) ] في الأصل بياض ، والّذي بين القوسين من تاريخ البخاري .
[ ( 6 ) ] ما بين القوسين بياض في الأصل .