فقلت : لا تعجلن بلومي * فإنّما ينبئ الخبير
عذّبني والهوى صغير * فكيف بي والهوى كبير ؟
من راقب الناس مات غمّا [ ( 1 ) ] * وفاز باللّذّة الجسور [ ( 2 ) ]
قال أبو معاذ النّميريّ : قال بشّار بيتا ، وكان يلهج به كثيرا وهو :
من راقب النّاس لم يظفر بحاجته * وفاز بالطّيّبات الفاتك اللّهج
فقلت له : قد قال ( سلم الخاسر بيتا ) [ ( 3 ) ] في هذا ، وأنشدته :
من راقب الناس مات همّا * وفاز باللّذّة الجسو
فقال : ذهب ( واللَّه ) [ ( 4 ) ] بيتي ، واللَّه لا أكلت اليوم شيئا ولا صمت .
ومن شعره :
لمّا أتتني ( على المهديّ ) [ ( 5 ) ] مالكة * تظلّ من خوفها الأحشاء تضطرب [ ( 6 ) ]
كيف القرار ( من ) [ ( 7 ) ] رضى ملك * تبدو المنايا بكفّيه وتحتجب
إنّي أعوذ ( بالملوك ) [ ( 8 ) ] كلّهم * وأنت ذاك بما تأتي وتجتنب
وأنت كالدّهر مبثوثا حبائله * والدّهر لا ملجأ منه ولا هرب
وله :
ملك كأنّ الشّمس فوق جبينه * تملّك بالإمساء والإصباح
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ بغداد « همّا » ، وهو من الأقوال السائرة . والمثبت يتفق مع طبقات ابن المعتز 100 ، والأغاني 19 / 263 ، ومعجم الأدباء 11 / 238 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 9 / 139 ، 140 .
[ ( 3 ) ] ما بين القوسين بياض في الأصل ، واستدركته من تاريخ بغداد 9 / 146 ، والأغاني 19 / 265 ، وفيات الأعيان 2 / 352 .
[ ( 4 ) ] ما بين القوسين بياض في الأصل ، استدركه من تاريخ بغداد ، والأغاني 19 / 265 ، ووفيات الأعيان 2 / 352 .
[ ( 5 ) ] ما بين القوسين بياض في الأصل استدركته من الأغاني .
[ ( 6 ) ] البيت في الأغاني ( 19 / 275 ) .إني أتتني على المهديّ معتبة * كان من خوفها الأحشاء تضطربوفي الأغاني أبيات غير التي ذكرها المؤلّف الذهبي هنا .
[ ( 7 ) ] ما بين القوسين بياض في الأصل .
[ ( 8 ) ] ما بين القوسين بياض في الأصل .