محمد بن عقيل البلخيّ : سمعت عبد الصمد بن الفضل : سمعت مكّي بن إبراهيم يقول : قيل لإبراهيم بن أدهم : ما يبلغ من كرامة المؤمن على اللَّه ؟ قال : أن تقول للجبل تحرّك فيتحرّك ، قال : فتحرّك الجبل ، فقال :
ما إيّاك عنيت [ ( 1 ) ] .
عصام بن روّاد : سمعت عيسى بن حازم النّيسابوريّ يقول : كنّا مع إبراهيم بن أدهم بمكة ، فنظر إلى أبي قبيس [ ( 2 ) ] فقال : لو أنّ مؤمنا مستكمل الإيمان هزّ الجبل لزال ، فتحرّك أبو قبيس ، فقال إبراهيم : اسكن ، ليس إيّاك أردت [ ( 3 ) ] .
يحيى بن عثمان الحمصيّ : ثنا بقيّة قال : كنّا مع إبراهيم بن أدهم في البحر ، وهبّت ريح وهاجت الأمواج ، واضطربت السفينة ، وبكى الناس فقلنا :
يا أبا إسحاق ما ترى الناس فيه ؟ فرفع رأسه ، وقد أشرفنا على الهلاك ، فقال :
يا حيّ حين لا حيّ ، ويا حيّ قبل كلّ حيّ ، ويا حيّ بعد كلّ حيّ ، يا حيّ يا قيّوم ، يا محسن ، يا مجمل ، قد أريتنا قدرتك فأرنا عفوك ، قال : فهدأت السفينة من ساعته [ ( 4 ) ] .
ابن أبي الدنيا : حدّثني محمد بن منصور ، ثنا الحارث بن النعمان قال : كان إبراهيم بن أدهم يجتني الرّطب من شجر البلّوط [ ( 5 ) ] .
وعن إبراهيم قال : كلّ ملك لا يكون عادلا فهو واللّصّ سواء ، وكلّ عالم لا يكون ورعا فهو والذّئب سواء ، وكلّ من يخدم سوى اللَّه فهو والكلب بمنزلة واحدة [ ( 6 ) ] .
وقيل إنّ إبراهيم غزا في البحر مع أصحابه ، فاختلف في الليلة التي
هامش
[ ( 1 ) ] حلية الأولياء 8 / 4 .
[ ( 2 ) ] أبو قبيس : الجبل المشرف على مكة من شرقيّها ، وفي أصل تسميته أكثر من رواية ذكرها ياقوت في ( معجم البلدان 1 / 80 ، 81 ) .
[ ( 3 ) ] حلية الأولياء 8 / 4 .
[ ( 4 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 2 / 189 .
[ ( 5 ) ] حلية الأولياء 8 / 3 ، تهذيب تاريخ دمشق 2 / 189 .
[ ( 6 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 2 / 196 .