حدّث عنه : عليّ بن نصر الجهضميّ ، ويزيد بن هارون ، وأبو بكر البكراويّ .
269 - عتبة الغلام بن أبان [ ( 1 ) ] ، البصريّ ، العابد .
عرف الغلام بين العباد ، لأنّه تنسّك وهو صبيّ ، وكان خاشعا قانتا للَّه حنيفا . وقد ذكره أبو سعيد بن الأعرابيّ فقال : حدّثني أبو سعدان الشّعرانيّ قال : قال السّكن : هو عتبة بن أبان [ ( 2 ) ] بن صمعة .
قال ابن الأعرابيّ ، قال عتبة الغلام : كابدت الصّلاة عشرين سنة ، وتنعّمت بها عشرين سنة [ ( 3 ) ] .
قال : وصفّق بيديه حتّى تفطّرت أصابعه ، ولم يدر بنفسه ، وكان يقول في تهجّده : إن عذّبتني فإنّي لك محبّ ، وإن ترحمني ، فإنّي لك محبّ [ ( 4 ) ] .
وكان يأوي إلى المقابر والسّواحل [ ( 5 ) ] ، ويدخل البصرة يوم الجمعة [ ( 6 ) ] .
قال حسين الجعفيّ : قال لي عبد الواحد بن زيد : بمن يشبه حزن هذا الغلام ؟ يعني عتبة ، قلت : بحزن الحسن ، قال : ما أبعدت [ ( 7 ) ] .
وقال مخلد بن الحسين : صحبت عتبة الغلام ، وكان يقال : إن كان أحد قلبه معلّق بالعرش فعتبة الغلام ، قال لنا : اشتروا لي فرسا يغيظ العدوّ [ ( 8 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( عتبة الغلام بن أبان ) في :
مشاهير علماء الأمصار 152 رقم 1196 ، والفهرست لابن النديم ، المقالة الخامسة الفن السادس ، وحلية الأولياء 6 / 226 - 238 رقم 367 ، وربيع الأبرار للزمخشري 1 / 760 ، 761 ، والتذكرة الحمدونية 1 / 165 رقم 373 و 374 و 375 ، وصفة الصفوة 3 / 370 - 375 رقم 559 ، وسير أعلام النبلاء 7 / 62 ، 63 رقم 23 .
[ ( 2 ) ] في الأصل « اليمان » ، والتصحيح من حلية الأولياء .
[ ( 3 ) ] صفة الصفوة 3 / 373 .
[ ( 4 ) ] حلية الأولياء 6 / 235 ، صفة الصفوة 3 / 371 .
[ ( 5 ) ] حلية الأولياء 6 / 229 ، صفة الصفوة 3 / 371 .
[ ( 6 ) ] حلية الأولياء 6 / 234 .
[ ( 7 ) ] حلية الأولياء 7 / 226 .
[ ( 8 ) ] حلية الأولياء 6 / 227 .