ولد في حياة الصحابة الصغار .
وحمل عن قتادة ويحيى بن أبي كثير ومطر الورّاق وحمّاد بن أبي سليمان وخلق سواهم .
وعنه عبد الرحمن بن مهدي وابن المبارك وابن أبي عديّ وأزهر السمان وأبو داود ومسلم بن إبراهيم وأبو عمر الحوضيّ وعدد كثير .
وكان من كبار الحفّاظ .
قال شعبة : ما من الناس أحد أقول إنه طلب الحديث يريد به اللَّه غير هشام الدستوائي ، وهو أعلم بقتادة منّي وبحديثه .
وقال أبو داود الطيالسي : كان هشام الدستوائي أمير المؤمنين في الحديث .
وقال عون بن عمارة : سمعت هشاما الدستوائي يقول : واللَّه ما أستطيع أن أقول إني ذهبت يوما قط أطلب الحديث أريد به وجه اللَّه عزّ وجلّ .
قلت : هذا يقوله مع شهادة شعبة - وما أدراك ما شعبة - له بإخلاص النيّة .
قال أحمد بن حنبل : ما نروي عن أثبت من هشام الدستوائي أما مثله فعسى .
وقال شاذ بن فياض : بكى هشام الدستوائي حتى فسدت عينه .
وعن هشام قال : إذا فقدت السراج ذكرت ظلمة القبر .
وعنه قال : عجبت للعالم كيف يضحك .
قال هدبة بن خالد : حدّثنا أميّة ، يعني أخاه ، سمعت شعبة يقول : ما أقول إنّ أحدا يطلب الحديث يريد به وجه اللَّه تعالى إلا هشام الدستوائي ، وإن كان ليقول : ليتنا ننجو من الحديث كفافا ، لا لنا ولا علينا .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 655
مساهمون: الذهبي
ص٦٥٥