من حسن وجهك تضحي الأرض مشرقة * ومن بنانك يجري الماء في العود
قال المهدي : كذبت يا فاسق وهل تركت في شعرك موضعا لأحد مع قولك في معن بن زائدة :
ألمّا بمعن ثم قولا لقبره * سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا
فيا قبر معن كيف واريت جوده * وقد كان منه البر والبحر مترعا
ولكن حويت الجود والجود ميت * ولو كان حيّا ضقت حتى تصدعا
ولما مضى معن مضى الجود والنّدى * وأصبح عرنين المكارم أجدعا [ ( 1 ) ]
فأطرق الحسين ثم قال : يا أمير المؤمنين وهل معن إلا حسنة من حسناتك ، فرضي عنه .
وقيل : إن معنا دخل يوما على المنصور فقال : هيه يا معن تعطي مروان ابن أبي حفصة مائة ألف على قوله :
معن بن زائدة الّذي زيدت به * شرفا على شرف بنو شيبان
قال : كلا يا أمير المؤمنين إنما أعطيته على قوله :
ما زلت [ ( 2 ) ] يوم الهاشمية معلنا * بالسيف دون خليفة الرحمن
فمنعت حوزته وكنت [ ( 3 ) ] وقاءه * من وقع كلّ مهنّد وسنان
هامش
[ ( 1 ) ] ستأتي هذه الأبيات في ترجمة الحسين بن مطير مع زيادة هناك . وقد روى أبو هلال بعض هذه القصيدة في ( ديوان المعاني ) وقال : إن هذه الأبيات أرثى ما قيل في الجاهلية والإسلام .
[ ( 2 ) ] ( ما زلت ) محرّفة في الأصل ، فصححتها من وفيات الأعيان ، وديوان المعاني ، ومرآة الجنان لليافعي .
[ ( 3 ) ] في الأصل ( وأنت ) ، والتصحيح من ( وفيات الأعيان ) وغيره .