قال ابن المديني : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : اثنان إذا كتب حديثهما هكذا رأيت [ ( 1 ) ] فيه وإذا انتقيت كانت حسانا : معمر وحمّاد بن سلمة .
وقال معمر : دخلت على يحيى بن أبي كثير بأحاديث فقال لي : أكتب كذا وكذا ، فقلت : أما يكره أن يكتب العلم يأبا نصر ؟ فقال : أكتب لي فإن لم تكن كتبت فقد ضيّعت أو قال عجزت .
وقال ابن معين : لما أتى الثوري إلى اليمن أتاه معمر فسلّم عليه فحدّث يوما بحديث عن ابن عقيل أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ضحّى بكبشين - الحديث .
قال محمد بن عوف الطائي : نا محمد بن رجاء ، نا عبد الرزاق سمعت ابن جريج يقول : عليكم بهذا الّذي لم يبق في زمانه أعلم منه ، يعني معمرا .
قال أحمد العجليّ : لما دخل معمر اليمن كرهوا أن يخرج من بين أظهرهم فقال لهم رجل : قيّدوه قال : فزوّجوه ، قال عثمان بن سعيد الدارميّ : قلت ليحيى بن معين : فابن عيينة أحب إليك أم معمر ؟ قال : معمر ، قلت : فمعمر أم صالح بن كيسان ؟ قال : معمر ، قلت : فمعمر أو يونس ؟ قال : معمر ، قلت : فمعمر أحبّ إليك أم الزهري أم مالك ؟ قال : مالك .
قلت : إن بعض الناس يقول : أثبت الناس في الزهري سفيان ، قال :
إنما يقول ذلك من سمع منه وأي شيء كان سفيان إنما كان غليما .
وقال المفضل الغلابي : سمعت ابن معين يقدّم مالكا في الزهري ثم معمرا ثم يونس . وكان يحيى القطان يقدّم ابن عيينة على معمر .
قال عثمان بن أبي شيبة : سألت يحيى القطان : من أثبت الناس في الزهري ؟ فقال : مالك ثم ابن عيينة ثم معمر .
هامش
[ ( 1 ) ] في سير أعلام النبلاء كما ورد في الأصل ( رأيت فيه ) .