لا أمتع العوذ [ ( 1 ) ] بالفصال ولا * أبتاع إلا قصيرة [ ( 2 ) ] الأجل
إنّي إذا ما البخيل أمّنها [ ( 3 ) ] * باتت ضمورا منّي على وجل
قال الغلابي : أنا ابن عائشة قال : قدم ابن هرمة على المنصور فمدحه ، فأعطاه عشرة آلاف درهم وقال : يا بن هرمة إن الزمان ضيّق بأهله ، فاشتر بهذه إبلا عوامل ، وإيّاك أن تقول : كلّما مدحت أمير المؤمنين أعطاني مثلها ، هيهات والعود إلى مثلها .
ومن شعره :
وللنفس تارات يحلّ بها العرى * وتسخو عن المال النفوس الشحائح
إذا المرء لم ينفعك حيّا فنفعه * أقلّ إذا انضمّت عليه الصفائح
لأيّة حال يمنع المرء ماله * غدا ، فغدا والموت غاد ورائح
وله :
كأنّ عينيّ [ ( 4 ) ] إذا ولّت حمولهم * عنّا جناحا حمام صادفت مطرا
أو لؤلؤ سلس في عقد جارية * خرقاء نازعها الولدان فانتثرا
* إبراهيم بن محمد بن المنتشر [ ( 5 ) ] - خ م - ابن الأجدع ، ابن ابن أخي
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل ، وفي نسخة القدسي 6 / 35 « أمنع العون » . والتصحيح من : عيون الأخبار ، وأمالي القالي ، والأغاني . والعوذ : الحديثات النتاج من الظباء والإبل والخيل ، واحدتها : عائذ ، مثل حائل وحول . والفصال : جمع فصيل وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه . يريد أنه لكرمه لا يمتّع العوذ بأولادها بل يذبحها لضيوفه الكثيرين . ( أمالي القالي 3 / 110 طبعة دار الكتب المصرية عيون الأخبار 3 / 249 ، الأغاني 5 / 259 ) .
[ ( 2 ) ] وقيل « قريبة » .
[ ( 3 ) ] في نسخة القدسي « آمنها » والتصحيح من الأغاني وأمالي القالي .
[ ( 4 ) ] في تهذيب ابن عساكر 2 / 245 « عيسى » .
[ ( 5 ) ] الجرح 2 / 124 . تهذيب التهذيب 1 / 157 ، التقريب 1 / 42 ، التاريخ الكبير 1 / 320 . المشاهير 164 ، الوافي بالوفيات 6 / 103 ، الخلاصة 21 ، المعرفة والتاريخ 3 / 98 ، تاريخ أبي زرعة 1 / 654