عناء وقبل الناس منه أشعارا لا أصل لها ابن إسحاق ، وكان يعتذر من ذلك ويقول : لا علم لي بالشعر إنما أوتى به جملة . ولم يكن ذلك عذرا له .
قلت : لا ريب أن في السيرة شعرا كثيرا من هذا الضرب .
قال أبو حفص الصيرفي : سمعت يحيى بن سعيد يقول لعبيد اللَّه القواريري :
أين تذهب ؟ قال : إلى وهب بن جرير ، أكتب السيرة ، قال : تكتب كذبا كثيرا .
قلت : وكذا في السيرة عجائب ذكرها ابن إسحاق بلا إسناد تلقّفها وفيها خير كثير لمن له نقد ومعرفة .
وقال ابن أبي فديك : رأيت ابن إسحاق كثير التدليس فإذا قال :
حدّثني وأخبرني ، فهو ثقة .
مات ابن إسحاق سنة إحدى وخمسين ومائة . قاله عدّة .
وقال المدائني وغيره : مات سنة اثنتين وخمسين .
* محمد بن أبي أيوب [ ( 1 ) ] - م - أبو عاصم الثقفي الكوفي . وقيل محمد ابن أيوب .
عن الشعبي وقيس بن مسلم ويزيد الفقير .
وعنه وكيع وأبو نعيم وخلاد بن يحيى .
وثّقه أحمد وغيره . وورد أنه عرض القرآن على أبي عبد الرحمن السلمي .
هامش
[ ( 1 ) ] التقريب 2 / 147 ، التاريخ 1 / 31 ، التهذيب 9 / 69 ، الجرح 7 / 198 ، المعرفة والتاريخ 3 / 137 ، التاريخ لابن معين 2 / 505 رقم 2107 .