وقال يعقوب بن شيبة : سألت عليّ بن المديني عن ابن إسحاق فقال :
حديثه عندي صحيح . قلت : فكلام مالك ، قال : مالك لم يجالسه ولم يعرفه ، وأي شيء حدّث بالمدينة . قلت : فهشام بن عروة قد تكلم فيه ، قال :
الّذي قال هشام ليس بحجة لعلّه دخل على امرأته وهو غلام وأن حديثه ليس فيه الصدق ، يروي مرة : حدّثني أبو الزناد ، ومرة ذكر أبو الزناد . ويقول حدّثني الحسن بن دينار عن أيوب عن عمرو بن شعيب في سلف وبيع ، وهو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب . ولم أر له إلا حديثين منكرين أحدهما
عن نافع عن ابن عمر مرفوعا ( إذا نعس أحدكم يوم الجمعة ) ،
والآخر
عن الزهري عن عروة عن زيد بن خالد ( من مسّ فرجه فليتوضّأ ) .
وقال أحمد العجليّ : ابن إسحاق ثقة .
وقال عباس عن ابن معين : ثقة لكن ليس بحجّة .
وقال أحمد بن زهير عن ابن معين : ليس به بأس . ومرة قال : ليس بذاك ضعيف .
وقال يعقوب بن شيبة عن ابن معين : هو صدوق .
وقال عبد الرحمن بن مهدي : وقال هارون بن معروف : سمعت أبا معاوية يقول : كان ابن إسحاق من أحفظ الناس ، فكان الرجل إذا كان عنده خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها ابن إسحاق وقال احفظها عليّ ، فإن نسيتها كنت قد حفظتها عليّ .
وقال عبد الرحمن بن مهدي : تكلّم أربعة في ابن إسحاق ، فأما سفيان وشعبة فكانا يقولان : أمير المؤمنين في الحديث .
وقال أحمد بن حنبل : حسن الحديث .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 590
مساهمون: الذهبي
ص٥٩٠