عاصم ومكي بن إبراهيم وعدّة .
قال ابن المبارك : كان من أعبد الناس .
وقال يوسف بن أسباط : مكث أربعين سنة لم يرفع طرفه إلى السماء ، فبينما هو يطوف حول الكعبة إذ طعنه المنصور بإصبعه فالتفت فقال : قد علمت أنها طعنة جبّار .
وقال شقيق البلخي : ذهب بصر عبد العزيز بن أبي روّاد عشرين سنة ولم يعلم به أهله ولا ولده .
وعن سفيان بن عيينة قال : كان ابن أبي رواد من أحلم الناس فلما لزمه أصحاب الحديث قال : تركني هؤلاء كأني كلب هرّار [ ( 1 ) ] .
وقال أبو عبد الرحمن المقري : ما رأيت أحدا قط أصبر على طول القيام من عبد العزيز بن أبي رواد .
وقال خلاد بن يحيى : ثنا عبد العزيز بن أبي رواد قال : كان يقال :
من رأس المتواضع الرضا بالدون من شرف المجالس .
وقال عبد الصمد بن يزيد مردويه : نا ابن عيينة أن عبد العزيز بن أبي رواد قال لأخ له : أقرضنا خمسة آلاف درهم إلى الموسم ، فسرّ التاجر وحملها إليه ، فلما جنّه الليل قال : ما صنعت بابن أبي رواد شيخ كبير وأنا كبير ما أدري ما يحدث لنا فلا يعرف له ولديّ ما أعرف له لئن أصبحت لآتينّه فأشاوره وأجعله منها في حلّ ، فلما أصبح أتاه فأخبره فقال : اللَّهمّ أعطه أفضل ما نوى ، ودعا له ، وقال : إن كنت إنما تشاورني فإنما استقرضناه على اللَّه ، وكلما اغتممنا به كفّر اللَّه به عنا ، فإذا جعلتنا منه في حلّ كأنه يسقط ، وكره التاجر
هامش
[ ( 1 ) ] هرير الكلب صوته دون نباحه .