قلت : قد وثّقه مطلقا ابن معين والعجليّ وأبو زرعة وآخرون .
قال النسائي : هو أحفظ من ابن جريج .
وروى سعيد بن أبي مريم عن خاله قال : كان عمرو بن الحارث يخرج من منزله فيجد الناس صفوفا يسألونه عن القرآن والحديث والفقه والشعر والعربية والحساب ، وكان صالح بن عليّ قد جعل عمرو بن الحارث يؤدّب ابنه الفضل فنال حشمة بذلك .
قلت : علومه المذكورة هي علوم الإسلام ذلك الوقت ما كان القوم يخوضون في سوى ذلك ولا يعرفونه ، فخلف من بعدهم خلف عملوا أصول الدين والكلام والمنطق وخاضوا كما خاضت الحكماء .
قال أبو حاتم الرازيّ : كان عمرو بن الحارث أحفظ الناس في زمانه لم يكن له نظير في الحفظ .
وقال ابن وهب : ما رأيت أحفظ من عمرو بن الحارث .
قلت : يقول ابن وهب مثل هذا القول وقد رأى مالكا والليث وابن جريج .
وروى حرملة عن ابن وهب قال . اهتدينا باثنين بمصر : عمرو بن الحارث والليث وباثنين بالمدينة مالك وعبد العزيز بن الماجشون لولا هؤلاء لكنّا ضالّين .
وقال : وروى أحمد بن يحيى بن وزير عن ابن وهب قال : لو بقي لنا عمرو بن الحارث ما احتجنا إلى مالك .
وقال سعيد بن عفير : كان عمرو بن الحارث أخطب الناس وأبلغهم وأرواهم للشعر .
وقال الليث : كنت أرى عمرو بن الحارث عليه أثواب بدينار فلم تمض
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 235
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٥