جريج البصرة فاجتمع الناس عليه فحدّث عن الحسن البصري بحديث فأنكره عليه الناس فقال : ما تنكرون عليّ فيه قد لزمت عطاء عشرين سنة فربما حدّثني عنه الرجل بالشيء لم أسمعه منه .
قال العيشي : سمى ابن جريج في ذلك اليوم محمد بن جعفر « غندرا » فإنه بقي يكثر الشغب عليه فقال : اسكت يا غندر ، وأهل الحجاز يسمون المشغب [ ( 1 ) ] غندرا .
وقال ابن معين : لم يلق ابن جريج وهب بن منبه .
وقال أحمد : لم يسمع من ابن أبي الزناد ولا سمع من عمرو بن شعيب زكاة مال اليتيم .
قلت : مع اتفاقهم على ثقة ابن جريج كان ربما دلّس . وكان صاحب تعبّد وخير ، وما زال يطلب العلم حتى شاخ . وقيل : إنه جاوز المائة ، ولم يصح ذلك بل ولا جاوز الثمانين .
قال خالد بن نزار الأيلي : خرجت بكتب ابن جريج سنة خمسين ومائة فوجدته قد مات .
قلت : فيها أرّخ موته الواقدي وزاد فقال : في عشر ذي الحجة منها .
وكذا أرّخه فيها جماعة منهم : أبو نعيم وسعيد بن عفير وابن سعد وخليفة .
وأما ابن المديني فقال : مات سنة تسع وأربعين ، وهذا وهم .
* عبد الملك بن نوفل بن مساحق [ ( 2 ) ] - د ت ن - بن عبد اللَّه بن مخرمة أبو نوفل القرشي العامري المدني .
هامش
[ ( 1 ) ] كمنبر ( القاموس المحيط ) .
[ ( 2 ) ] الجرح 5 / 372 ، التاريخ 5 / 434 ، التهذيب 6 / 428 ، التقريب 1 / 524 .