وعن حماد بن سلمة قال : ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع اللَّه فيها إلّا وجدناه مطيعا فكنا نرى أنه لا يحسن يعصي اللَّه تعالى .
وقال يحيى بن المغيرة : زعم جرير بن عبد الحميد أن سليمان التيمي لم تمر ساعة قط إلا تصدّق بشيء فإن لم يجد صلّى ركعتين .
وقال أحمد الدورقي : حدثنا الأنصاري قال : كان عامة دهر سليمان التيمي يصلّي العشاء والصبح بوضوء واحد وكان يسبّح بعد العصر إلى المغرب ويصوم الدهر .
روى عباس بن الوليد عن يحيى القطان قال : خرج سليمان إلى مكة فكان يصلّي الصبح بوضوء عشاء الآخرة .
وقال المسيّب بن واضح عن ابن المبارك أو غيره إن سليمان التيمي أقام أربعين سنة إمام جامع البصرة يصلّي العشاء والصبح بوضوء واحد .
وعن حماد بن سلمة قال : لم يضع جنبه بالأرض عشرين سنة .
وقال القطان : كان الثوري لا يقدّم على سليمان التيمي أحدا من البصريين .
وروى مردويه الصائغ عن فضيل بن عياض قال : قيل لسليمان التيمي :
أنت أنت ومن مثلك ؟ فقال : لا أدري ما يبدو لي من ربي إني سمعت اللَّه يقول :
وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ
[ ( 1 ) ] .
قال ضمرة بن ربيعة : ما رئي سليمان التيمي منصرفا من صلاة قط .
قال ضمرة عن صدقة : سمعت التيمي يقول : لو سئلت أين عرش اللَّه لقلت في السماء ، فلو قيل : فأين كان عرشه قبل السماء ؟ قلت : على الماء ، فإن قيل لي : أين كان عرشه قبل الماء ؟ قلت : لا أدري .
هامش
[ ( 1 ) ] قرآن كريم - سورة الزمر - الآية 47 .