قلت : قرنه البخاري بآخر .
637 - ( أبو عبد ربّ الزّاهد [ ( 1 ) ] الدمشقيّ ) [ ( 2 ) ] - ق - مولى روميّ اسمه قسطنطين .
روى عن : فضالة بن عبيد ، ومعاوية ، وأويس القرني .
وعنه : عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وسعيد بن عبد العزيز ، وغيرهما .
وقد خرج عن عشرة آلاف دينار للَّه ، وكان يختار الفقر على الغنى ، ولم يخلّف إلّا ثمن كفن ، وكان كبير الشأن .
روى سعيد بن عبد العزيز ، عن أبي عبد ربّ قال : لو سالت بردي [ ( 3 ) ] ذهبا أو فضّة ما قمت إليها ، ولو قيل لي : من احتضن هذا العمود مات لقمت إليه [ ( 4 ) ] ! قال سعيد : ونحن نعلم أنه صادق .
مات سنة اثنتي عشرة ومائة .
638 - ( أبو عبيد الحاجب ) [ ( 5 ) ] - م د - مولى سليمان بن عبد الملك وحاجبه .
عن : عمرو بن عبسة ، وأنس بن مالك ، وعدّة .
وعنه : ابن عجلان ، والأوزاعي ، ومالك ، وآخرون .
وثّقه أبو زرعة . وكان بعد الحجابة من العلماء العاملين رحمه اللَّه تعالى . قال بشر بن عبد اللَّه : لم أر أحدا أعلم بالعلم من أبي عبيد .
وروى الوليد ، عن عبد الرحمن بن حسّان الكناني أنّ أبا عبيد كان يحجب سليمان ، فلمّا ولي عمر بن عبد العزيز قال : أين أبو عبيد ؟ فدنا منه فقال : هذه الطريق إلى فلسطين وأنت من أهلها فالحق بها ، فقالوا : بعد
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ أبي زرعة 1 / 247 رقم 296 - 298 ، تهذيب التهذيب 12 / 152 ، التقريب 2 / 446 ، الخلاصة 454 .
[ ( 2 ) ] في الأصل « الزاهر » ، وهو وهم .
[ ( 3 ) ] نهر يعبر دمشق .
[ ( 4 ) ] زاد في « حلية الأولياء » : « شوقا إلى اللَّه وإلى رسوله » .
[ ( 5 ) ] تهذيب التهذيب 12 / 158 ، التقريب 2 / 448 .