المدني مولى آل المنكدر التيمي .
سمع ابن عمر ، وأبا سعيد ، والأعرج .
وعنه : ابناه يوسف ، وعبد العزيز ، وابن أخيه عبد العزيز بن عبد اللَّه الماجشون .
وكان يعلم الغناء ويتّخد القيان وأمره في ذلك ظاهر مع صدقه في الرواية ، وكان يجالس عروة ، ويجالس عمر بن عبد العزيز أيام ولايته على المدينة فلما استخلف وفد يعقوب عليه فقال : إنا تركناك حين تركنا لبس الخزّ .
قال مصعب الزبيري : وكان الماجشون أول من علم الغناء من أهل المروءة بالمدينة .
وقال سوار بن عبد اللَّه : ثنا أبي ، ثنا إسحاق بن عيسى بن موسى ، عن ابن الماجشون قال : عرّج بروح أبي الماجشون فوضعناه على مغتسله وأعلمنا الناس فدخل غاسل فرأى عرقا يتحرك من أسفل قدمه فقال لنا : أرى عرقا يتحرك من أسفل قدمه ، فاعتللنا على الناس وقلنا : لم يتهيأ ، فأصبحنا وأتى الغاسل والناس فرأى العرق يتحرك . قال : فاعتذرنا إلى الناس بالأمر الّذي رأيناه فمكث ثلاثا ، ثم إنه نشغ [ ( 1 ) ] فاستوى جالسا فقال ائتوني بسويق فأتي به فشربه فقلنا : خبّرنا قال : نعم إنه عرج بروحي إلى السماء فصعد بي الملك حتى انتهى إلى السماء السابعة فقيل له : من معك ؟ قال : الماجشون . فقيل له : لم يأن له بقي من عمره كذا وكذا سنة ، ثم هبط فرأيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم وأبا بكر عن يمينه وعمر عن يساره وعمر بن عبد العزيز بين يديه ، فقلت للذي معي :
من هذا ؟ وأحببت أن أستثبته قال : أو تعرفه ! هذا عمر بن عبد العزيز ، قلت :
إنه لقريب المقعد من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : قال : إنه عمل بالحق في زمن الجور وإنهما عملا بالحق في زمن الحق .
هامش
[ ( ) ] الفارسية . لقّب به لحرمة خدّيه . ( انظر : اللباب 3 / 141 ) ويقال : ماه كون : أي شبه القمر ، كما في التهذيب .
[ ( 1 ) ] أي شهق .