القرآن وتفسيره ، رأسا في الوعظ والتذكير ، رأسا في الحلم والعبادة ، رأسا في الزّهد والصّدق ، رأسا في الفصاحة والبلاغة ، رأسا في الأيد والشجاعة .
روى الأصمعيّ ، عن أبيه قال : ما رأيت زندا أعرض من زند الحسن البصريّ ، كان عرضه شبرا [ ( 1 ) ] .
وقال محمد بن عبد اللَّه الأنصاريّ : أصل الحسن البصري من ميسان [ ( 2 ) ] .
وعن أبي بردة قال : ما رأيت أحدا أشبه بأصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم من هذا الشيخ ، يعني الحسن [ ( 3 ) ] .
وروى جرير بن حازم عن حميد بن هلال قال : قال لنا أبو قتادة العدوي : الزموا هذا الشيخ فما رأيت أحدا أشبه بعمر رضي اللَّه عنه منه ، يعني الحسن [ ( 4 ) ] .
وعن أنس بن مالك قال : سلوا الحسن فإنّه حفظ ونسينا .
وقال [ ( 5 ) ] مطر الوراق : لما ظهر الحسن جاء كأنّما كان في الآخرة ، فهو يخبر عمّا عاين [ ( 6 ) ] .
وروى ضمرة بن ربيعة ، عن الأصبغ بن زيد ، حدّثني العوّام بن حوشب قال : ما أشبّه الحسن إلّا بنبيّ أقام في قومه ستّين عاما يدعوهم إلى اللَّه تعالى .
وقال عيسى بن يونس ، عن الفضيل أبي محمد : سمعت الحسن
هامش
[ ( 1 ) ] المعارف 441 .
[ ( 2 ) ] ميسان : بالفتح ثم السكون ، وسين مهملة ، اسم كورة واسعة كثيرة القرى والنخل بين البصرة وواسط قصبتها ميسان . ( معجم البلدان 5 / 242 ) .
[ ( 3 ) ] الطبقات الكبرى 7 / 162 ، أخبار القضاة 2 / 7 .
[ ( 4 ) ] الطبقات الكبرى 7 / 161 ، وانظر : المعرفة والتاريخ 2 / 47 - 48 . أخبار القضاة 25 / 13 .
[ ( 5 ) ] في طبعة القدسي 4 / 99 « وكان » والتصويب من : المعرفة والتاريخ 2 / 48 . وسير أعلام النبلاء 4 / 573 .
[ ( 6 ) ] التذكرة الحمدونية 1 / 160 رقم 354 .