تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
فأسلم في حياة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وحسن إسلامه . وعن وهب قال : كانوا يقولون كان عبد اللَّه بن سلام أعلم أهل زمانه وكان كعب أعلم أهل زمانه أفرأيت من جمعهما . يعني نفسه . وقال مثنّى بن الصباح : لبث وهب أربعين سنة لم يسبّ شيئا فيه روح ، ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءا . ثم قال وهب : قرأت ثلاثين كتابا نزلت على ثلاثين نبيا . وقال عبد الصمد بن مغفل : صحبت عمّي وهبا أشهرا يصلّي الغداة بوضوء العشاء . وقيل : لبث أربعين سنة لم يرقد على فراش . وروى عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه قال : كان وهب يحفظ كلامه فإن سلم يومه أفطر وإلّا طوى . وروى عبد الصمد ، عن الجعد بن درهم قال : ما كلّمت عالما قط إلا حلّ حبوته أو غضب إلا وهب بن منبّه . معمر ، عن سماك بن الفضل قال : كنّا عند عروة أمير اليمن وإلى جنبه وهب في قوم ، فشكوا عاملهم وذكروا منه شيئا قبيحا ، فتناول وهب عصا فضرب بها رأس العامل حتى سال دمه ، فضحك عروة بن محمد وقال : يعيب علينا أبو عبد اللَّه الغضب وهو يغضب فقال : ما لي لا أغضب وقد غضب الّذي خلق الأحلام فقال :
فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ
[ ( 1 ) ] . ويروى أنهم قالوا لوهب : إنك تحدّثنا بالرؤيا فتقع حقّا . فقال : هيهات ذهب ذلك عنّي مذ وليت القضاء . ابن المديني : ثنا حسّان بن إبراهيم ، ثنا يحيى بن ريان ، أنا عبد اللَّه بن راشد ، عن مولى لسعيد بن عبد الملك ، سمعت خالد بن معدان يحدّث عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « يكون في أمتي رجلان أحدهما
هامش
[ ( 1 ) ] قرآن كريم - سورة الزخرف - الآية 55 .