تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
والشعبي بالكوفة ، والحسن بالبصرة ، ومكحول بالشام . وقال سعيد بن عبد العزيز : قال مكحول : ما سمعت شيئا فاستودعته صدري إلّا وجدته حين أريد . ثم قال سعيد : كان مكحول أفقه من الزهري وكان بريئا من القدر [ ( 1 ) ] . وقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر : صحبت مكحولا في أسفار كثيرة يحمل فيها ديكا لا يفارقه . وقال سعيد بن عبد العزيز : أعطى مكحول مرة عشرة آلاف دينار فكان يعطي الرجل خمسين دينارا ثمن الفرس . وقال عثمان بن عطاء الخراساني : كان مكحول يقول : كل من لا يستطيع أن يقول « قل » كان أعجميا [ ( 2 ) ] . وقال أحمد العجليّ : مكحول ثقة دمشقي . وقال ابن خراش : صدوق يرى القدر . وقال يحيى بن معين : كان قدريّا ثم رجع عنه . وقال الأوزاعي : لم يبلغنا أن أحدا من التابعين تكلم في القدر إلّا الحسن ، ومكحول ، فكشفنا عن ذلك فإذا هو باطل . وقال سعيد بن عبد العزيز : جلس مكحول وعطاء بن أبي رباح يفتيان الناس يعني في الموسم ، فكان لمكحول الفضل عليه حتى بلغا جزاء الصيد فكأن عطاء كان أنفذ في ذلك منه . قال سعيد : وسئل مكحول عن الرجل يدرك من الجمعة ركعة فقال : ما أفتيت فيها منذ ثلاثين سنة . قال أبو زرعة : دلّنا قوله على أنه أفتى في أيام عبد الملك . قال سعيد : وكان إذا سئل يقول : لا حول ولا قوة إلا باللَّه ، هذا رأي والرأي يخطئ ويصيب .
هامش
[ ( 1 ) ] فرقة من المرجئة الخوارج . ( انظر : الشهرستاني 2 / 58 و 59 ) . [ ( 2 ) ] في البداية والنهاية لابن كثير : كان مكحول لا يستطيع أن يقول « قل » وإنما يقول « كل » .