والشعبي بالكوفة ، والحسن بالبصرة ، ومكحول بالشام .
وقال سعيد بن عبد العزيز : قال مكحول : ما سمعت شيئا فاستودعته صدري إلّا وجدته حين أريد . ثم قال سعيد : كان مكحول أفقه من الزهري وكان بريئا من القدر [ ( 1 ) ] .
وقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر : صحبت مكحولا في أسفار كثيرة يحمل فيها ديكا لا يفارقه .
وقال سعيد بن عبد العزيز : أعطى مكحول مرة عشرة آلاف دينار فكان يعطي الرجل خمسين دينارا ثمن الفرس .
وقال عثمان بن عطاء الخراساني : كان مكحول يقول : كل من لا يستطيع أن يقول « قل » كان أعجميا [ ( 2 ) ] .
وقال أحمد العجليّ : مكحول ثقة دمشقي .
وقال ابن خراش : صدوق يرى القدر .
وقال يحيى بن معين : كان قدريّا ثم رجع عنه .
وقال الأوزاعي : لم يبلغنا أن أحدا من التابعين تكلم في القدر إلّا الحسن ، ومكحول ، فكشفنا عن ذلك فإذا هو باطل .
وقال سعيد بن عبد العزيز : جلس مكحول وعطاء بن أبي رباح يفتيان الناس يعني في الموسم ، فكان لمكحول الفضل عليه حتى بلغا جزاء الصيد فكأن عطاء كان أنفذ في ذلك منه . قال سعيد : وسئل مكحول عن الرجل يدرك من الجمعة ركعة فقال : ما أفتيت فيها منذ ثلاثين سنة .
قال أبو زرعة : دلّنا قوله على أنه أفتى في أيام عبد الملك .
قال سعيد : وكان إذا سئل يقول : لا حول ولا قوة إلا باللَّه ، هذا رأي والرأي يخطئ ويصيب .
هامش
[ ( 1 ) ] فرقة من المرجئة الخوارج . ( انظر : الشهرستاني 2 / 58 و 59 ) .
[ ( 2 ) ] في البداية والنهاية لابن كثير : كان مكحول لا يستطيع أن يقول « قل » وإنما يقول « كل » .