تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الرّمّة [ ( 1 ) ] . وقيل : إنّ الفرزدق وقف على ذي الرّمّة وهو ينشد ، فاستحسن شعره ، وكان ذو الرّمّة ينزل ببادية العراق ، وقد وفد على عبد الملك ومدحه . وروى عن ابن عبّاس . روى عنه : أبو عمرو بن العلاء ، وعيسى بن عمر النّحوي . ويقال : إنّ الوليد سأل الفرزدق : من أشعر النّاس ؟ قال : أنا ، قال : فتعلم أحدا أشعر منك ؟ قال : لا ، إلّا غلاما من بني عديّ يركب أعجاز الإبل ، يعني ذا الرّمّة ، وله :
وعينان قال اللَّه : كونا ، فكانتا * فعولان بالألباب ما تفعل الخمر [ ( 2 ) ]
وله : إذا هبّت الأرواح من نحو [ ( 3 ) ] جانب * به أهل ميّ هاج قلبي هبوبها هوى تذرف العينان منه وإنّما * هوى كلّ نفس حيث حل [ ( 4 ) ] حبيبها توفّي ذو الرّمّة بأصبهان سنة سبع عشرة ومائة ، عن أربعين سنة ، رحمه اللَّه تعالى .
هامش
[ ( 1 ) ] الرّمّة : بضم الراء وكسرها ، لقوله في الوتر بيتين من الشعر ، عجز ثانيهما : « أشعث باقي رمّة التقليد » ، وقيل : سمّته بذلك ميّة الخرقاء ، التي أحبّها فيما بعد ، لحبل خلق كان يشدّ به دلوه . [ ( 2 ) ] الأغاني 18 / 34 . [ ( 3 ) ] في الأغاني 18 / 52 « من أيّ » . [ ( 4 ) ] في الأغاني 18 / 52 « حيث كان » .